Sign In

المكتب الإعلامي

هيئة البيئة – أبوظبي تنقل خمسة وعشرين رأساً من المها الأفريقي بنجاح إلى تشاد

3/21/2016

25 oryx arrived safely back into its natural habitat in Chad  (1).jpg

  • الـ 25 رأساً هم جزء من مبادرة هيئة البيئة – أبوظبي الرائدة لإعادة توطين المها الأفريقي (أبو حراب) في بيئتها الطبيعية في جمهورية تشاد.
  • سيتم الإبقاء على مجموعة المها الإفريقي التي وصلت لتشاد وتعتبر أول مجموعة للإطلاق في حظيرة خاصة داخل المحمية للتأقلم على الطقس قبل أن يتم إطلاقها بعد أن يبدأ موسم الأمطار.

     

أبوظبي، 21 مارس 2016: وصلت خمسة وعشرون رأساً من المها الأفريقي (أبو حراب) بسلام إلى بيئتها الطبيعية في جمهورية تشاد ضمن برنامج هيئة البيئة – أبوظبي وحكومة جمهورية تشاد لتوفير بيئة متوازنة ومستدامة عبر خطة خمسية لإطلاق نحو 500 رأس من المها الأفريقي (أبو حراب) في محمية وادي أخيم بجمهورية تشاد التي تعتبر أنسب موئل لإعادة توطين المها وضمان تكيّفها وزيادة أعدادها ، حيث تمتد مساحتها إلى 77,950 كيلومتر مربع.

وسيتم الإبقاء على مجموعة المها الإفريقي، التي تعتبر أول مجموعة للإطلاق، في حظيرة خاصة مسيجة للتأقلم على الطقس قبل أن يتم إطلاقها بعد أن يبدأ موسم الأمطار، حيث تنمو المراعي والأعشاب بغزارة (صيف 2016). كما سيتم تركيب طوق لكل مها ليتم تتبعها عبر الأقمار الصناعية. حيث سيتم مراقبة البيانات الناتجة عن عملية التتبع من قبل معهد سميثسونيان للمحافظة على الكائنات الحية في واشنطن العاصمة. وتساهم هذه البيانات في حماية المها، وجمع معلومات حول سلوكيات هذه الأنواع، مما يساعد في تعزيز جهود إعادة التوطين.  

وقامت هيئة البيئة – أبوظبي بتدريب فريق من خبراء المختصين ومراقبي الحياة البرية العاملين في المحمية لمراقبة المها الافريقي وتنفيذ برامج التوعية المجتمعية لضمان استمرار حمايتها.

 

وأشارت رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي إلى أن هذه المبادرة تأتي استكمالاً لنهج وإرث المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في حماية الأنواع المهددة والمحافظة عليها من خلال إطلاقها في موائلها الطبيعية الأصلية. حيث بدأت هيئة البيئة – أبوظبي بتنفيذ البرنامج  بالنيابة عن حكومة إمارة أبوظبي وبالتعاون مع حكومة جمهورية تشاد. وقد يكون هذا المشروع الطموح الأكبر من نوعه لإعادة توطين الثدييات، والأول من نوعه لإعادة توطين هذا النوع من المها منذ انقراضه في ثمانينيات القرن الماضي، كما أنه يمثل خطوة هامة في مجال المحافظة على الأنواع.

وأضافت سعادتها أن هذا المشروع هو تأكيد على أن الحفاظ على الأنواع لا يتجاوز فقط الحدود في طبيعتها العالمية، لكنه أيضا يوحد الشعوب والإنسانية. اليوم وبتوجيه من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ورئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي، تم نقل أول مجموعة من قطيع المها الافريقي (أبو حراب)  ذات التنوع الجيني العالي لتشاد. ومن خلال هذا النقل، نحن نشارك إرث المغفور له الشيخ زايد ونوحد تطلعات وآمال الشعب في دولة الإمارات العربية المتحدة وتشاد والمجتمع الدولي في إعادة الأنواع الرائعة من حافة الانقراض".

وأكدت سعادة المبارك، أن الهيئة وفي إطار سعيها لضمان توفير تنوع جيني عالي قامت باتخاذ الخطوات اللازمة لتأسيس "القطيع العالمي" للمها الأفريقي في مركز دليجة لإدارة الحياة البرية في أبوظبي، شملت هذه الخطوات جمع واختيار أفراد متنوعة من المجموعة الاصلية للمغفور له الشيخ زايد ومن 16 مؤسسة من عدة دول أوروبية ومن الولايات المتحدة الأمريكية ومن دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تقوم الهيئة بإدارة القطيع بعناية والعمل على إكثار هذا النوع لتعزيز وتقوية الجينات ليتم اطلاقها في نهاية المطاف في مناطق انتشارها في المناطق المحمية حول العالم، ومنها تشاد التي تعتبر وجهتها الأولى".

وتحدثت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بالهيئة عن التحضيرات التي قامت بها الهيئة قبل نقل المها والتي شملت قيام فريق من المختصين بمجال التنوع البيولوجي البري بالهيئة بعدة زيارات للمحمية في تشاد لتقييم المساحة الفعلية لمنطقة إعادة الإطلاق، ودراسة الاحتياجات الفعلية للقطيع من الموائل الطبيعية مثل الغذاء والظلال بالإضافة إلى تحديد الإمدادات المطلوبة لإكمال عملية النقل من أبوظبي".

كما أشارت د. الظاهري إلى قيام فريق من الهيئة بإجراء كافة الفحوص البيطرية والجينية اللازمة لحوالي 500 رأس من المها الأفريقي (أبو حراب) التي كانت متواجدة في مرافق هيئة البيئة لإدارة الحياة البرية بحيث شكلت تلك المجموعة نواة عملية إعادة التوطين في جمهورية تشاد. كذلك تم الانتهاء من بناء وتجهيز مسيجات للحيوانات، ومساكن الموظفين، وتعيين مدير المشروع وعدد من المراقبين وتوفير المواد المطلوبة وما إلى ذلك".

ويشار إلى أنه وفي عام 2015 انضم إلى القطيع الأساسي 42 رأس من المها الإفريقي (أبو حراب) من الولايات المتحدة من ستة أماكن مختلفة تشمل جمعية الحيوانات والأحياء المائية (AZA)، ومن المجموعات الخاصة. كما أضيف حديثاً إلى القطيع 14 مها إفريقي من مركز مارويل للحياة الفطرية في المملكة المتحدة. وجدير بالذكر أن تنوع المصادر التي جمعت منها قطعان المها قد أدى إلى  التنوع الجيني المنشود حيث تم جمعها من سبع مؤسسات مختلفة تشمل حدائق حيوان في ألمانيا، وفرنسا، والدنمارك، وبولندا والمملكة المتحدة.

كما يتم التعاون مع جمعية لندن الحيوانية التي ستقوم، بالتعاون مع الجهات الأخرى بالمشروع، بعمل الدراسات البيئية وتقييم الموائل في مناطق الإطلاق، في حين تتولى جمعية سكوتلاند الحيوانية الملكية مسؤولية إجراء الفحوصات الوراثية الجينية.

صنف المها الأفريقي (أبو حراب) حسب القائمة الحمراء للاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة ضمن الحيوانات المنقرضة في موائلها الطبيعية منذ 15 عاماً، حيث ساهمت عمليات الصيد غير المنظم وفقدان الموائل وقلة الموارد الطبيعية في تلك المناطق دوراً رئيسياً في انقراضه. ويعيش اليوم المها الأفريقي (أبو حراب) في الأسر ضمن محميات خاصة في مناطق مختلفة حول العالم، وتحتضن دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من ثلاثة آلاف رأس من هذه الحيوانات ويعتبر هذا هو التجمع الأكبر لها في العالم. وتتميز المها الأفريقي بقدرتها على التكيف مع درجات الحرارة المرتفعة، كما أنها تستطيع البقاء لفترات طويلة الحاجة إلى شرب المياه.

كما يشار إلى أن المها الأفريقي (أبو حراب) كان يستوطن وسط وشمال أفريقيا وكان يستقر في دول تلك المنطقة مثل دولة تشاد، وبعد دراسات وأبحاث دقيقة ومكثفة تم اختيار محمية وادي أخيم باعتبارها أنسب موئل لإعادة توطين المها، لضمان تكيّفها وزيادة أعدادها، حيث تتميز هذه المحمية بتوفر الموارد والموئل الطبيعي للمها الأفريقي وكونها مفتوحة وغير محاطة بأسوار. 

نحافظ على تراثنا الطبيعي . ضماناً لمستقبلنا.

SiteMap

نحافظ على تراثنا الطبيعي . ضماناً لمستقبلنا.