Sign In

المكتب الإعلامي

في مشروع هو الأول من نوعه في العالم هيئة البيئة - أبوظبي وجمهورية تشاد تتعاونان لإعادة توطين المها الأفريقي (أبو حراب) في بيئته الطبيعية

11/16/2014

أبوظبي، 16 نوفمبر 2014:

بدأت هيئة البيئة – أبوظبي بالتعاون مع حكومة جمهورية تشاد للإعداد والتحضير لتنفيذ مشروع يعتبر الأول من نوعه في العالم من حيث الحجم والنوع لإعادة توطين قطيع من المها الأفريقي (أبو حراب) في بيئتها الطبيعية في جمهورية تشاد.

ويهدف المشروع إلى توفير بيئة متوازنة ومستدامة عبر خطة خمسية لإطلاق نحو 500 رأس من المها الأفريقي (أبو حراب) في محمية وادي أخيم الطبيعية في تشاد والتي ستكون مفتوحة تماماً وغير مغلقة أو مطوقة لتشجيع الحيوانات على الاندماج والتكيف مع بيئتها الطبيعية. وقد تم إختيار هذه المحمية بعد دراسات وأبحاث دقيقة ومكثفة لضمان تكيّفها وزيادة أعدادها.

ويذكر أن المها الأفريقي (أبو حراب) الذي يستوطن وسط وشمال أفريقيا قد صنف ضمن الحيوانات المنقرضة في موائلها الطبيعية منذ 15 عاماً، حيث لعبت عمليات الصيد غير المنظم وخسارة الموائل وقلة الموارد الطبيعية في تلك المناطق دوراً رئيسياً في إنقراضه. ويعيش اليوم المها الأفريقي (أبو حراب) في الأسر ضمن محميات خاصة في مناطق مختلفة حول العالم، حيث تحتضن دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من ثلاثة آلاف رأس من المها الأفريقي (أبو حراب)، وهو أكبر تجمع لها على مستوى العالم.

وبهذه المناسبة قال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ورئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي: “منذ تأسيسها، تلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بالمحافظة على الحياة البرية، وقد ساهمت الدولة خلال الأعوام الماضية في حماية أنواع مختلفة من الحيوانات والنباتات المهددة بالإنقراض. وجاء مشروع هيئة البيئة – أبوظبي لإعادة توطين المها الأفريقي (أبو حراب) المهدد بالإنقراض بالتعاون مع حكومة جمهورية تشاد في إطار هذا التوجه والالتزام المستمر للمحافظة على التنوع البيولوجي البري والبحري داخل الدولة وحول العالم بشكل عام، واستكمالاً لنهج وإرث المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في حماية الأنواع المهددة والمحافظة عليها من خلال إطلاقها في موائلها الطبيعية الاصلية.”

ومن جانبها صرحت سعادة رزان خليفة المبارك، الأمين العام في هيئة البيئة – أبوظبي: “يعد برنامج إعادة توطين المها الأفريقي (أبو حراب) في بيئته الطبيعية جزء من التزام هيئة البيئة – أبوظبي لتوسيع برامجها الخاصة بإعادة التوطين التي قامت بتنفيذها بنجاح على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي.”

وأضافت المبارك: “ومن خلال التعاون الوثيق مع حكومة جمهورية تشاد وصندوق الحفاظ على الصحراء في أفريقيا، تسعى الهيئة للمحافظة على بيئة صحية ومستدامة للمها الأفريقي (أبو حراب) في مشروع يعتبر الأول من نوعه في العالم لا يعتمد نهائياً على المسيجات والأماكن المغلقة وإيجاد تجمعات من هذه الحيوانات الرائعة لتعيش بمفردها على نحو مستدام وترعى وتتجول بحرية وأمان في الموئل الطبيعي لها لتختفي من قائمة الحيوانات المنقرضة في البرية.”

وخلال المشروع ستقوم هيئة البيئة – أبوظبي بالدور الإداري الأساسي من خلال تقديم القطيع والخبرات الفنية في حين ستقوم حكومة جمهورية تشاد، ممثلة بوزارة البيئة والثروة السمكية، بإدارة المحمية وموقع الإطلاق وتطبيق القوانين ذات الصلة بحماية الحياة البرية. كذلك سيقوم صندوق المحافظة على الصحراء الكبرى بالعمل بالنيابة عن الهيئة وبالتعاون مع حكومة جمهورية تشاد بتوفير الأفراد والخبرات الفنية والعلمية وبناء قدرات العاملين في المشروع إضافة إلى عمليات المراقبة البيئية والحيوية للقطيع والبيئات بعد الإطلاق وتطوير خطة إدارية لضمان استمرارية القطيع.

ويذكر أن المشروع يتم تنفيذه بالتعاون مع معهد سيمثسونيان الذي يقوم بمتابعة وتقييم القطيع من خلال برامج المتابعة بالأقمار الصناعية وذلك لضمان سلامة القطيع وتتبع حركته بعد الأطلاق. كما يتم التعاون مع جمعية لندن الحيوانية التي ستقوم، بالتعاون مع الجهات الاخرى بالمشروع، بعمل الدراسات البيئية وتقييم الموائل في مناطق الإطلاق ، في حين تتولى جمعية سكوتلاند الحيوانية الملكية مسؤولية إجراء الفحوصات الوراثية الجينية.

ويشار إلى أن الهيئة قد بدأت باتخاذ الخطوات اللازمة لتأسيس “القطيع العالمي” للمها الأفريقي الذي سيتم إطلاقه بتشاد وذلك بالتعاون مع العديد من الجهات الدولية والمحلية بهدف ضمان توافر تنوع جيني عالي من خلال جمع واختيار أفراد متنوعة من دول أوروبية ومن الولايات المتحدة الامريكية ومن داخل الدولة والتي ستعمل الهيئة على إكثارها في مرافق دليجه لإدارة الحياة البرية.

ويعتبر مركز دليجه لحماية الحياة الفطرية التابع للهيئة مركزاَ فريداَ من نوعه من حيث التصميم والحجم وتسعى الهيئة من خلاله إلى توفير مرافق لحماية وإكثار الحيوانات البرية المهددة بالإنقراض لضمان إستدامتها. وستمكن هذه المرافق الهيئة من تحقيق هدفها الرامي إلى حفظ وحماية الأنواع عن طريق الاحتفاظ بمجموعات مستدامة من خلال برامج الإكثار وإعادة الإطلاق في موائلها الطبيعة بما في ذلك المها الأفريقي (أبو حراب).

وفي إطار التحضير لتنفيذ المشروع قام فريق من المختصين بمجال التنوع البيولوجي البري بالهيئة بعدة زيارات للمحمية في تشاد، والتي تمتد على مساحة تصل إلى 77,950 كيلومتر مربع ، لتقييم المساحة الفعلية لمنطقة إعادة الإطلاق، ودراسة الاحتياجات الفعلية للقطيع من الموائل الطبيعية مثل الغذاء والظلال بالإضافة إلى تحديد الامدادات المطلوبة لإكمال عملية النقل من أبوظبي.

كما قام فريق الهيئة بإجراء كافة الفحوص البيطرية والجينية اللازمة لحوالي 500 رأس من المها الأفريقي (أبو حراب) والمتواجدة في مرافق هيئة البيئة لإدارة الحياة البرية بحيث تشكل تلك المجموعة نواة عملية إعادة التوطين في جمهورية تشاد. كذلك يجرى العمل خلال الفترة الحالية على بناء وتجهيز مسيجات للحيوانات، ومساكن الموظفين، وتعيين الموظفين اللازمين للمشروع وتأمين المواد واللوازم المطلوبة.

ومن المخطط أن يتم التحضير لنقل قطيع يتكون من (100 رأس) بالطائرات من أبوظبي إلى جمهورية تشاد ليتم إطلاقه في السنة  الأولى في نهاية عام 2015، حيث سيتم وضع الحيوانات في حظائر خاصة كنوع من الحجر الصحي ولضمان تكيف الحيوانات مع موطنها الجديد قبل إعادة إطلاقها في البرية.

وستستمر عمليات النقل اللاحقة على مدى عدة سنوات لضمان نقل كافة القطيع وضمان الوصول إلى قطيع حر قادر على العيش في الحالة البرية. وسيعمل خبراء هيئة البيئة – أبوظبي عن كثب مع فريق صندوق الحفاظ على الصحراء لضمان سلامة القطيع أثناء عملية النقل إلى جمهورية تشاد من دولة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك خلال تنفيذ كافة مراحل إعادة التوطين.

نحافظ على تراثنا الطبيعي . ضماناً لمستقبلنا.

SiteMap

نحافظ على تراثنا الطبيعي . ضماناً لمستقبلنا.