Sign In

المكتب الإعلامي

تقرير بحثي جديد يستعرض دراسة حالة إماراتية كطريقة فعالة لمواجهة تحديات اقتصاد المحيطات

1/9/2019


أبوظبي، 9 يناير 2019: سلّط الجزء الثاني من التقرير البحثي الذي صدر اليوم عن وحدة المعلومات الاقتصادية (EIU) الضوء على مجموعة من التدابير التي تدعم التنمية المستدامة لاقتصاد المحيطات والتي يتم يجري تطبيقها في عموم منطقة المحيط الهندي.

وجرى إعداد التقرير، الذي حمل عنوان "رسم مسار استدامة المحيط في منطقة المحيط الهندي"، برعاية هيئة البيئة - أبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي. ويورد التقرير التحديات الرئيسية التي تواجه المحيطات في بلدان حوض المحيط الهندي ويستعرض المبادرات التي اتخذتها الحكومات والقطاع الخاص في المنطقة لمواجهة تلك التحديات.

ويقدم الجزء الثاني من التقرير نظرة معمقة على خمس قضايا رئيسية، هي تدهور نظام البيئة البحرية، التلوث البلاستيكي، ممارسات الصيد غير المستدامة، استغلال الموارد البحرية غير المتجددة، وارتفاع ملوحة المياه بسبب تحلية المياه.

مشروع الإمارات كدراسة حالة رائدة

ويعرض التقرير لدراسة حالة إماراتية تقدم حلاً فعالاً لارتفاع ملوحة المياه بسبب عمليات تحلية المياه، حيث تشير التقديرات إلى أن القدرة العالمية لتحلية المياه تبلغ 90 مليون متر مكعب يومياً. وفي ما يخص منطقة المحيط الهندي، تتفوق دولة الإمارات على دول أخرى في إنتاج المياه المحلاة بقدرة إنتاجية تزيد على 7 ملايين متر مكعب يومياً.

إلا أن النمو المستمر لسوق تحلية المياه يجلب إلى الواجهة بعض المخاوف البيئية، إذ غالباً ما يتم تصريف المياه المالحة المركزة التي تنتج عن عمليات التحلية في المحيط، وهذا يمكن أن يسهم في رفع مستوى ملوحة المياه المحيطة بمحطات التحلية، مما يؤثر سلباً على الموائل والحياة البحرية.

ولكي يتم خفض درجة ملوحة المياه، هناك طريقتان رئيسيتان يمكن اللجوء إليهما، الأولى هي إدارة تصريف المياه المالحة، بينما تتمثل الطريقة الثانية في إعادة توجيه عملية تصريف المياه المالحة لتتم على البر، وهذا تحديداً ما تركز عليه دراسة الحالة الإماراتية. حيث تجري حالياً تجارب لإعادة توجيه المياه المالحة الناتجة عن التحلية للاستفادة منها لأغراض الزراعة في إطار مشروع زراعي نموذجي في دولة الإمارات، بإدارة المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا)، المنظمة الدولية التي تُعنى بالبحوث الزراعية.

وتتألف المزارع النموذجية من عدة عناصر تستخدم منتجات ثانوية لقطاعات أخرى وتعكس طريقة التفكير المتنامية للاقتصاد المدور ضمن قطاعي الغذاء والزراعة. وتستخدم المزارع النموذجية من خلال الجمع بين المكونات والعناصر، أراضٍ هامشية لتوفير البروتين والعناصر المغذية الأخرى مع وجود كفاءة أفضل للمياه. ويكمن الهدف في تطوير منظومة زراعية مبنية على المياه الملحية يقوم فيها المزارعون بريّ المحاصيل المتحمّلة للملح باستخدام مياه منخفضة الجودة وبطريقة اقتصادية ومستدامة.

ويستخدم أحد مكونات المزرعة النموذجية الداخلية في محطة المركز الدولي للزراعة الملحية، طريقة تصريف المياه الناتجة عن التحلية في المزارع السمكية. ثم يتم استخدام مخلفات تربية الأحياء المائية الناتجة عن المزارع السمكية لزراعة النباتات الملحية (محبة للملوحة) باستخدام التربة أو من دونها ضمن عملية تسمى الزراعة المائية المركبة (أكوابونيكس). ويمكن الاطلاع على كيفية عمل المزرعة عبر (الرابط). 

القمة العالمية للمحيطات

تشمل أهم أولويات القمة العالمية للمحيطات 2019 التي تستضيفها إمارة أبوظبي بين 5 – 7 مارس، مناقشة الحلول العملية لتحديات المحيطات الملحة في المنطقة، مثل التغير المناخي واستنفاد المخزون السمكي، وذلك في سياق الحفاظ على الموارد المائية وتحقيق الأمن الغذائي. وتسعى الفعالية أيضاً إلى تعزيز المكانة الريادية لدولة الإمارات في الحوارات الناشئة حول تطوير اقتصاد محيطات مستدام في مناطق دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط والمحيط الهندي.

وقال الدكتور محمد يوسف المدفعي، المدير التنفيذي لقطاع السياسات والتخطيط البيئي المتكامل في هيئة البيئة – أبوظبي: "يمكن حل التحديات التي تواجه اقتصاد المحيط الهندي فقط عندما تنسق الدول المحيطة في ما بينها وتتعاون في مجال السياسات المائية. إن مشاركة المعرفة هي خطوة أولى ومهمة، ونأمل أن يتحول بحث وحدة المعلومات الاقتصادية في ممارسات الزراعة النموذجية التي تعيد استخدام المياه المرتجعة شديدة الملوحة من عملية تحلية المياه في الإمارات، إلى دراسة حالة مفيدة مع دراسات حالة من بلدان أخرى، وذلك بهدف الانتقال من مجرد مناقشة الاستدامة إلى اتخاذ خطوات عملية".

بدوره قال سعادة راشد البلوشي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بالإنابة: "يمثل تنظيم القمة العالمية للمحيطات في أبوظبي فرصة فريدة لتوسعة الحوارات حول استدامة الموارد المائية في الشرق الأوسط ومنطقة المحيط الهندي ككل. كما تمكّن الإمارات من مشاركة منهجها المبتكر في الحفاظ على المحيطات والتعاون مع بقية دول العالم في تطوير اقتصاد محيطات حيوي ومستدام". 


نحافظ على تراثنا الطبيعي . ضماناً لمستقبلنا.

SiteMap

نحافظ على تراثنا الطبيعي . ضماناً لمستقبلنا.