Sign In

المكتب الإعلامي

المخزون السمكي يتعرض للاستغلال والصيد المفرط وهيئة البيئة – أبوظبي تعمل على تنفيذ خطة لتعافي المصايد السمكية

1/24/2019

EAD Socioeconomic.jpg

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 24 يناير 2019: كشفت هيئة البيئة –  أبوظبي اليوم عن نتائج مسح الموارد السمكية، والذي نفذته طوال العامين الماضيين، وهو المسح الأكثر شمولاً على الإطلاق لتقييم حالة المخزون السمكي في المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

استمر المسح لمدة 250 يوماً قضاها فريق العمل من الباحثين والخبراء المتخصصين في البحر، وشمل أخذ عينات من أكثر من 2500 محطة بحث، ساهمت في جمع معلومات عن أكثر من 200 نوع من مجموعة متنوعة من الأسماك وأسماك القرش واللخم. وأظهرت نتائج المسح أن مصائد الأسماك القاعية (الأسماك التي تعيش في قاع البحر) تتعرض للاستنزاف نتيجة الصيد المفرط، وأن المخزون السمكي بحاجة ماسة للحماية من الاستغلال المفرط واتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة لاستدامتها وتنميتها.

 

أُجري هذا المسح بالشراكة مع "المعهد الوطني لأبحاث المياه والغلاف الجوي"، المنظمة النيوزلندية التي تضم نخبة من الخبراء في قطاع مصايد الأسماك. وهدف المسح إلى تقييم توزيع ووفرة المخزون السمكي في المياه الإقليمية لدولة الإمارات، وتقييم الترابط بين المناطق المحمية ومخزون الأنواع التجارية الرئيسية، وتحديث حالة الموارد السمكية والمعايير البيولوجية، والحجم والبنية العُمرية لمخزون الأسماك التجارية الرئيسية. كما قامت هيئة البيئة - أبوظبي، بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة بإجراء استطلاع آراء صيادين من مختلف الإمارات، للتعرف على وجهات النظر حول الوضع الراهن لمصايد الأسماك في الدولة.

وتشير نتائج المسح إلى أن أنواع الأسماك الرئيسية، كالهامور والشعري والفرش، تتعرض إلى الصيد المفرط بمعدل ثلاثة إلى خمسة أضعاف حدود الصيد المستدام لهذه الأنواع. وبحسب نتائج المسح، تتعرض أسماك الفرش والهامور والشعري للاستهلاك المفرط؛ حيث يبلغ حجم المخزون لتلك الأنواع 7% 12% و13% فقط على التوالي.  مما يعني أن أكثر من 85% من حجم مخزون تلك الأنواع تعرض إلى الاستنزاف المفرط وفقاً للمستويات القياسية في المنطقة. أما بالنسبة لأسماك الهامور، التي غالباً ما تعيش لفترة عمرية تصل لأكثر من 20 عاماً، فإنها تعيش حالياً لثمانية أعوام على أقصى تقدير. ومن بين نتائج المسح المثيرة للقلق، أظهرت البيانات الخاصة بأسماك الفرش أن عدداً قليلاً جداً من الأسماك البالغة تعيش لفترة تزيد عن العامين، على الرغم من أن دورة الحياة المتوقعة لهذا النوع من الأسماك تصل لأكثر من 30 عاماً في مياه الخليج العربي.

وبالإضافة إلى تقييم الموارد السمكية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات، أكملت هيئة البيئة – أبوظبي بدعم من وزارة التغير المناخي والبيئة مسحاً اجتماعياً واقتصادياً تضمن الحصول على معلومات حول المعارف التقليدية للصيد، وذلك بمشاركة 300 من أصحاب قوارب الصيد، والصيادين وأصحاب الخبرة في هذا المجال في جميع أنحاد دولة الإمارات. كما ركز هذا المسح على استطلاع آراء المشاركين حول مدى تغير حالة المصايد السمكية على مر الزمان، والقضايا المتعلقة بإدارتها، وآرائهم في القيادة المستقبلية لها. نجحت هيئة البيئة - أبوظبي في جمع اللقاءات المسجلة بالفيديو مع الصيادين، والأفلام التي تم تسجيلها خلال مسح تقييم الموارد السمكية في الإمارات، بالإضافة إلى مقاطع في مواقع إنزال الأسماك في فيلم وثائقي والذي ستطلقه الهيئة قريباً في إطار جهودها للتوعية بحالة المصايد السمكية.

وفي هذا الصدد، قالت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام بالإنابة لهيئة البيئة –  أبوظبي: "تشكل مصائد الأسماك مكوناً هاماً من مكونات الإرث الثقافي الغني للمجتمعات الساحلية في دولة الإمارات، كما أنها تشكل مصدراً للرزق والترفيه، بالإضافة إلى مساهمتها في تحقيق الأمن الغذائي. تؤكد نتائج المسح المثيرة للقلق على ضرورة مشاركة كافة الجهات المعنية وتوحيد الجهود في خطة الحماية والتعافي طويلة الأمد لمصايد الأسماك؛ حيث أصبحت هناك حاجة ملحة إلى منح مياهنا فترةً من الراحة أكثر من أي وقت مضى. وبناءً على نتائج المسح، تم وضع عدد من المقترحات المتعلقة بالتدابير العاجلة والصارمة التي سنقوم باتخاذها مع شركائنا والمجتمع على نطاق أوسع بهدف إعادة تحقيق التوازن والاستدامة لمصائد الأسماك، وضمان وقف التدهور الذي يشهده مخزون مياهنا من الأسماك."

 

وعلى مدار الــــ 17 سنة الماضية، عملت هيئة البيئة –  أبوظبي مع شركائها على تنفيذ مجموعة من الإجراءات المعتمدة عالمياً لإدارة المخزون السمكي، وذلك استجابة للوضع الراهن لمصايد الأسماك. نتج عن هذه الجهود إنشاء العديد من المحميات البحرية، وإدخال وتطبيق نظام ترخيص مصائد الأسماك التجارية والترفيهية، وتنظيم استخدام معدات الصيد (على سبيل المثال، الحد من استخدام القرقور، وحظر استخدامها على الطرادات في إمارة أبوظبي)، إلى جانب تطبيق حظر موسمي لحماية الأسماك خلال مواسم تكاثرها، ووضع حد أدنى لحجم الأسماك التي يمكن صيدها لبعض الأنواع الرئيسية، بالإضافة حظر طرق الصيد غير المستدامة.

وقد أثمرت جهود هيئة البيئة–  أبوظبي التي تهدف إلى اعتماد هذه الإجراءات عن تحقيق نجاحات تمثلت في إعلان نسبة 13.4% من المساحة البحرية بالإمارة إلى محميات طبيعية. وعند مقارنة النتائج الأشمل لدراسة عام 2016 مع ما توصلت إليه دراسة عام 2002؛ فإن النتائج تشير إلى أن متوسط الكتلة الحيوية النسبية لكافة الأنواع مجتمعة ما زال متشابهاً. وعلى الرغم من أن بعض أنواع الأسماك الرئيسة تتعرض للاستهلاك المفرط، إلا أن بعض الأنواع حظيت بنتائج إيجابية تبعاً للجهود التي تبذلها الهيئة، حيث لا تزال أسماك البدح واليماه ضمن مستويات الاستدامة بنسبة تبلغ 40%.

وأضافت سعادة د. الظاهري: "على الرغم مما حققه برنامج إدارة مصائد الأسماك من نجاحات، إلا أن النتائج الخاصة بالأنواع الرئيسية واضحة وتدعمها نتائج برنامج تقييم مخزون مصائد الأسماك المعمول به منذ عام 2001، وكذلك اللقاءات الشخصية التي أجريناها مع الصيادين. كما أشارت الدراسة التي استطلعت آراء مجموعة من الصيادين المهرة وذوي الخبرة في مختلف إمارات الدولة إلى أن 80% من هؤلاء الصيادين يعتقدون أن مصائد الأسماك في المياه في الدولة يتم استغلالها بشكل مفرط. واستكمالاً لنهج زايد الخير الذي أرسى مسيرة العطاء بلا حدود، ندعو الجميع إلى مواصلة حماية الحياة البحرية والمحافظة على الأنواع المتوفرة بها."

واختتمت د. الظاهري: "سنعمل بشكل عاجل مع مجتمع الصيد التجاري والترفيهي لوضع خطط لاستعادة وتعافي المخزون السمكي تعكس حالة مصائد السمك الحالية. كما سنقوم بمتابعة مقترحاتنا لاعتماد التشريعات اللازمة كفرض رقابة أكثر صرامة على ممارسات الصيد غير القانونية، وضمان اتباع الصيادين لأساليب الصيد المستدامة. نهدف من ذلك إلى منع تعرض الأسماك للمزيد من الاستغلال المفرط، كما سنواصل تشديد الرقابة على عمليات الصيد غير القانونية وغير المنظمة، حيث يمكن من خلال هذه الإجراءات الحد من مواصلة تراجع مخزون الأنواع الرئيسية لدينا."

نحافظ على تراثنا الطبيعي . ضماناً لمستقبلنا.

SiteMap

نحافظ على تراثنا الطبيعي . ضماناً لمستقبلنا.