Sign In

المكتب الإعلامي

٪ من غابات أشجار القرم في أبوظبي تتمتع بحالة صحية جيدة هيئة البيئة – أبوظبي تنتهي من دراسة لرسم خرائط وتقييم صحة أشجار القرم في إمارة أبوظبي

10/17/2018

صورة لاشجار القرم بالكورنيش الشرقي في أبوظبي.jpg

أبوظبي، 17 أكتوبر، 2018: أكملت هيئة البيئة - أبوظبي مؤخراً رسم الخرائط التفصيلية وتقييم صحة أشجار القرم في إمارة أبوظبي، والتي تمثل عنصراً هاماً من المنظومة البيئية في الإمارة،  وتمتد على مساحات يبلغ الإجمالي لها حوالي 150 كم² من أشجار القرم الطبيعية والمزروعة. وعلى الرغم من أن أكثر من 80٪ من غابات أشجار القرم الموجودة في حالة صحية جيدة، إلا أنه تم تحديد 15 ٪ منها في حالة صحة معتدلة وحوالي 5٪ منها تعاني من ظروف صحية متدهورة. ويمكن أن يعزى التدهور في صحة إشجار القرم إلى أنشطة التنمية الساحلية حول جزيرة أبوظبي.

وأشجار القرم هي شجيرات أو أشجار صغيرة تنمو في المياه المالحة أو قليلة الملوحة في المناطق المدية التي تقع بين خطي المد والجذر في المناطق الساحلية. وتعتبر أشجار القرم من أغنى الموائل في البيئة البحرية، لما له من أهمية اقتصادية وبيولوجية كبيرة، فهي تشكل حاجزاً طبيعياً لحماية السواحل من التعرية والتآكل بفعل الأمواج والتيارات البحرية، كما تعتبر بيئة مناسبة لتعشيش الكثير من الطيور المهاجرة، ومسكناً بحرياً غنياً للكائنات البحرية، فضلاً عن الدور الهام الذي تلعبه في الحد من تأثير التغيرات المناخية من خلال عزل وتخزين الكربون.

وتتأثر أشجار القرم سلباً بالأنشطة البشرية - مثل التنمية الساحلية، وأعمال الحفر وحركة القوارب، فضلا عن زيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وارتفاع درجة حرارة سطح الأرض، وارتفاع مستوى سطح البحر. كما أن التغيرات في درجة الملوحة والملوثات والترسيب لها تأثيرات ضارة على النظم الإيكولوجية لأشجار القرم، ولذا تقوم هيئة البيئة – أبوظبي برصد ومراقبة حالة وصحة أشجار القرم ونطاق انتشاره بشكل مستمر.

 

وفي إطار هذه الدراسة، وضعت هيئة البيئة - أبوظبي مؤشرات لرصد حالة ومدى تدهور مناطق أشجار القرم التي تتعرض للضغوط بسبب الأنشطة البشرية، وسيتم الاستفادة من هذه المعلومات لتحديد العوامل الخارجية التي يمكن أن تضر بصحة النظام البيئي لغابات أشجار القرم. إلى جانب ذلك، ستساعد المعلومات التي سيتم جمعها خلال الدراسة في تعزيز الجهود التي تبذلها الهيئة لإعادة تأهيل أشجار القرم من خلال اختيار المناطق الملائمة لزراعة أشجار القرم الجديدة، لتعويض تلك المناطق التي فُقدت بسبب الأنشطة التنموية.

وشملت الدراسة استخلاص معلومات من صور الأقمار الصناعية متعددة الأطياف عالية الدقة باستخدام التقنيات المتقدمة لمعالجة الصور، فضلا عن التحقق من صحة البيانات من خلال المسوحات الميدانية لضمان الحصول على معلومات موثقة ودقيقة. كما تم تحديد التوزيع المكاني لتجمعات أشجار القرم التي تتمتع بنمو صحي وسليم وتلك المتضررة بدقة تصل إلى 90٪.

كما شملت الدراسة رسم خرائط للتغيرات التي تحدث في نطاق انتشار أشجار القرم من خلال مقارنة صور الأقمار الصناعية التي تغطي ثلاثة عقود. وقد وجد أن هناك انخفاض بنسبة 26 ٪ في المساحة التي تغطيها أشجار القرم في الفترة من عام 1987 إلى عام 2001، إلا إن جهود إعادة التأهيل الأخيرة الناجحة غيرت مسار هذا التراجع، وأدت إلى زيادة مساحتها بنسبة 61٪ من عام 2001 إلى عام 2017. ومن خلال رسم الخرائط التي تغطى هذه الفترة الزمنية، كان من الممكن تقييم النجاح النسبي التي حققتها جهود زراعة وتشجير أشجار القرم ومحاولات المحافظة عليها.

وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة - أبوظبي: "تضيف نتائج الدراسة قيمة كبيرة لجهودنا في الحفاظ على غابات أشجار القرم من خلال توفير معلومات عن حالتها وصحتها بشكل سريع. كما تساهم هذه الدراسة في فهم تأثير الأنشطة البشرية والظروف الطبيعية بشكل أفضل على هذا الموئل الهام والحساس للغاية. "

وأضافت الظاهري: "ومن خلال هذه الدراسة، سنتمكن من وضع قاعدة بيانات دقيقة لصحة ونطاق انتشار أشجار القرم في الوقت الحالي، الأمر الذي سيسمح لنا بالتوصل لفهم أفضل للخدمات التي يوفرها النظام الإيكولوجي لأشجار القرم، بما في ذلك عزل الكربون وهو جزء لا يتجزأ من دراسة تأثيرات تغير المناخ."

ومن الجدير بالذكر، أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه كان قد أطلق برامج تشجير واسعة النطاق في دولة الإمارات في أواخر السبعينيات، مما أسهم إلى حد كبير في اتساع رقعة غابات القرم على مدى العقود الماضية. وتعمل هيئة البيئة - أبوظبي حالياً على إعادة تأهيل وحماية غابات أشجار القرم على طول الساحل الرئيسي لجزر وإمارة أبوظبي. فمنذ نوفمبر 2009، تشارك الهيئة في تنفيذ برنامج لإعادة تأهيل أشجار القرم، حيث تم غرس 3.1 مليون شتلة من أشجار القرم على سواحل الغربية والسعديات والجبيل وجزيرة الموئل. يساعد برنامج زراعة أشجار القرم في الحد من آثار الأنشطة التطويرية على غابات القرم التي تنمو بشكل طبيعي.


نحافظ على تراثنا الطبيعي . ضماناً لمستقبلنا.

SiteMap

نحافظ على تراثنا الطبيعي . ضماناً لمستقبلنا.