Sign In

المكتب الإعلامي

سلاحف بحرية مهددة بالانقراض أُطلقت من أبوظبي احتفاءً بعام زايد تصل إلى سلطنة عُمان

10/8/2018

Turtle Tracks 03.jpg


أبو ظبي، 8 أكتوبر، 2018: كشفت عملية إطلاق السلاحف الخضراء المهددة بالانقراض التي تمت في أبوظبي مؤخراً، عن معلومات جديدة لم تكن معروفة من قبل حول موائل تعشيش السلاحف، مما أضاف نجاحاً آخر لجهود هيئة البيئة – أبوظبي في الحفاظ على البيئة في عام زايد.

ففي أبريل 2018، وفي إطار احتفائها بعام زايد، شاركت سعادة رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي، في إطلاق سلاحف خضراء مهددة بالانقراض في جزيرة بوطينة، المعترف بها دوليًا كواحدة من المواقع الهامة للسلاحف البحرية في المحيط الهندي، والتي تحتضن العديد من الحيوانات والنباتات البحرية الفريدة في أبوظبي. ومثلت السلاحف التي تم إطلاقها عدد من القيم التي يتم الاحتفال بها خلال عام زايد حيث سمّيت اثنتان من السلاحف "الحكمة" و"الاحترام" وذلك لترسيخ هذه القيم التي تميز بها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

تهدف المبادرة البحثية، التي تقودها جمعية الإمارات للطبيعة وتنفذها بالتعاون مع هيئة البيئة - أبوظبي، إلى تعزيز المعرفة حول سلوك السلاحف في البحر، وتحديد المناطق التي تحتاج للحماية في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة للحفاظ على هذه الأنواع المهاجرة المهددة بالانقراض ذات الأهمية العالمية. وقد أكدت البيانات عالية الجودة التي تم جمعها حتى الآن، من خلال أجهزة التتبع عبر الأقمار الصناعية المثبتة على ظهر السلاحف البحرية، أن السلاحف غادرت جزيرة بوطينة بعد حوالي أربعة إلى ستة أسابيع من تاريخ إطلاقها. وقد تحركت السلحفاتان "الحكمة" و"الاحترام" بالقرب من الشريط الساحلي باتجاه مضيق هرمز، ووصلت إلى سلطنة عُمان بعد بضعة أسابيع، على الرغم من أن السلحفاة "الاحترام" كانت قد بدأت رحلتها بعد 30 يومًا من السلحفاة "الحكمة". وتستقر السلحفاتان الآن في منطقة رأس الحد في سلطنة عُمان مع مجموعة كبيرة من السلاحف الخضراء الأخرى، ومن المحتمل أنها تستعد لوضع ما بين 4 إلى 5 بيضات خلال موسم التعشيش الحالي. ومن المثير للاهتمام أن هجرة السلحفاتان استغرقت حوالي 30 يومًا، وغطت الرحلة مسافة حوالي 1100 كم بسرعة ثابتة حوالي 36 كم في اليوم، أو حوالي 1.5 كم / ساعة.

من جانبها قالت رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي: "هذه النتيجة هي نجاح جديد يسجل في مجال الحفاظ على البيئة ويمكننا الاحتفال به في عام زايد. تعتبر البيانات التي تم جمعها معلومات جديدة تسجل للمرة الأولى في المنطقة وتؤكد لنا أنه للحفاظ على السلاحف، نحن بحاجة للعمل معاً على المستوى الإقليمي لحماية مواطن تغذيتها، ومواقع تعشيشها ومسارات هجرتها. وسنحرص على مشاركة هذه النتائج مع الدول المجاورة للاستمرار بحماية هذه العناصر الأساسية لبقاء السلاحف البحرية في جميع مناطق انتشارها. "

وأكدت سعادتها "أن هذا الاستنتاج في عام زايد يمثل قيمة رمزية، حيث يعتبر المغفور له بإذن الله تعالي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الأب المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، واحداً من رواد المحافظة على البيئة في العالم. وقد شكلت البيئة البحرية له، على وجه الخصوص، قيمة وأهمية خاصة، حيث كانت جزء عزيز من تراثنا وحاضرنا ومستقبلنا. فبفضل توجيهاته، أصبحت برامج إكثار وإطلاق الأنواع المهددة بالانقراض من أنجح البرامج والأكثر تأثيراً في العالم وتحولت من مجرد حلم إلى حقيقة ملموسة. وقد عملت هيئة البيئة - أبوظبي منذ تأسيسها على الحفاظ على الإرث البيئي للمغفور له الشيخ زايد، ونحن ملتزمون بالاستمرار في المحافظة عليه للأجيال القادمة".

ومن ضمن الأنواع السبعة للسلاحف البحرية حول العالم، هناك نوعان يتواجدان بشكل كبير في مياه أبوظبي، هما سلحفاة منقار الصقر والسلحفاة الخضراء. يستخدم هذان النوعان مياه إمارة أبوظبي على نحو مكثف لأغراض التغذية، وتعشش السلاحف منقار الصقر على الشواطئ الرملية التي تبرز فوقها النباتات، على العديد من الجزر. كما تساعد السلاحف البحرية في مختلف أنحاء العالم، في تحقيق التوازن بين الأنظمة البيئية، حيث تعتبر مؤشراً على صحة النظام البيئي البحري. ولكن على المستوي الإقليمي، تشهد موائلها الطبيعية ومواقع تعشيشها تدهوراً مستمراً، بسبب زيادة الأنشطة البشرية ومشاريع التنمية الصناعية.

اُطلقت هذه السلاحف في جزيرة بوطينة، التي تعد أيضًا موطنًا للشعاب المرجانية، وأبقار البحر، وأشجار القرم الطبيعية، والدلافين، وطيور الغاق السوقطري. وتشغل الجزيرة التي تقع في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، موقعاً حيوياً في محمية مروح التي تعد أكبر وأول محمية للمحيط الحيوي في المنطقة، وواحدة من 19 محمية تديرها هيئة البيئة – أبوظبي ضمن شبكة زايد للمحميات الطبيعية. وقد حازت الجزيرة على شهرة عالمية في عام 2011، وذلك بفضل تنوع الحياة الفطرية الموجودة فيها، وقدرة الكائنات التي تأويها على البقاء بالرغم من درجات الحرارة والملوحة القاسية، كما أنها تمكنت من الوصول إلى التصفيات النهائية في مسابقة عجائب الطبيعة السبع الجديدة العالمية.


نحافظ على تراثنا الطبيعي . ضماناً لمستقبلنا.

SiteMap

نحافظ على تراثنا الطبيعي . ضماناً لمستقبلنا.