Sign In

المكتب الإعلامي

تحت شعار "معاً لخير بيئتنا" هيئة البيئة - أبوظبي تنظم حملة لتنظيف جبل حفيت

2/18/2018

More than 150 volunteers participated in Jebel Hafeet Clean up campaign.jpg

أبوظبي، 18 فبراير، 2018: في إطار حملاتها المكثفة لتنظيف المواقع البرية والبحرية في إمارة أبوظبي، والتي تقام تحت شعار ""معاً لخير بيئتنا"، نظمت هيئة البيئة - أبوظبي يوم أمس السبت حملة لتنظيف جبل حفيت، الذي يمثل الموئل الجبلي الوحيد في الإمارة، ويؤوي مجموعة كبيرة من الأنواع النادرة والموائل الطبيعية.

وقد شارك بالحملة، التي انطلقت في تمام الساعة 7:30 صباحاً واستمرت حتى الساعة 11:00 صباحاً، ما يزيد عن 150 متطوعاً من عدد من المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة في مدينة العين، ضمت القيادة العامة لشرطة أبوظبي مديرية المرور والدوريات – العين، ونادي العين لكرة القدم، وبلدية مدينة العين، ودائرة التخطيط العمراني والبلديات، والمؤسسة العامة لحديقة الحيوان والأحياء المائية بالعين، وفندق مركيور جراند جبل حفيت- العين، وإدارة المحميات الطبيعية- العين، ودائرة الثقافة والسياحة، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، ومركز إدارة النفايات - أبوظبي "تدوير"، ومستشفى إن إم سي التخصصي.

وقبيل الانطلاق تم تزويد المشاركين بالمعلومات اللازمة عن المنطقة التي ستشملها حملة التنظيف، والتي تم تقسيمها إلى أربع مواقع وفقاً لأنواع النفايات وخطورتها، إلى جانب شرح مفصل حول كيفية جمع بيانات حول النفايات التي يتم جمعها. وقد تمكن المشاركين بالحملة، من جمع أكثر من 180 كيلوجرام من المخلفات والنفايات الخشبية والبلاستيكية والمعدنية.

وكانت الهيئة قد أطلقت سلسلة الحملات بالتزامن مع عام زايد 2018 في نهاية شهر يناير الماضي بتنظيم حملة لتنظيف ميناء الصيادين بالميناء الحر، وبالتعاون مع جمعية الإمارات للغوص، وبمشاركة عدد من الغواصين المحترفين والأفراد المرخصين من مختلف أنحاء الدولة، حيث تمكن المشاركون من جمع أكثر من 957 كيلوجرام من النفايات. وقد تم اختيار ميناء الصيادين لتنفيذ الحملة الأولى لتسليط الضوء على أهمية المحافظة على نظافة المياه البحرية.

في حين يمثل جبل حفيت ومنطقة المبزرة الخضراء التي تقع أسفل الجبل، تحديا آخر حيث كشف المسح المبدئي الذي أجرته الهيئة قبل الحملة عن وجود كميات من النفايات تتضمن العديد من المخلفات البلاستيكية والأنقاض الخشبية والمعدنية، والتي تشمل نفايات البناء، والزجاجات البلاستيكية والحقائب، والنفايات الورقية، وعلب العصير، والمشروبات الغازية، وأعقاب السجائر وغيرها. كما تم رصد وجود بقايا الشواء والفحم في الموقع التي تُشوه وتؤثر سلباً على البيئة، والمظهر الجمالي لتلك المنطقة.

وهدفت هذه الحملة إلى تسليط الضوء على أهمية المحافظة على الأماكن الطبيعية والمناطق البرية، التي تحظى باهتمام بالغ من قبل الجمهور، حيث يعتبر جبل حفيت وآبار المياه الكبريتية تحت سفح هذا الجبل في "مبزرة الخضراء" من أهم المزارات السياحية في مدينة العين. 

وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بالهيئة: "جاء اختيار جبل حفيت لتنفيذ الحملة الثانية من سلسلة الحملات، التي ستنفذها الهيئة خلال هذا العام، لما يمثله من قيمة ثقافية وبيئية، حيث يضم مجموعة كبيرة من الأنواع النادرة والموائل الطبيعية، والتي لا يمكنها أن تعيش في الصحراء المحيطة به."

وأشارت الدكتورة الظاهري إلى أن جبل حفيت، الذي يقع جنوب مدينة العين وعلى جانبي الحدود بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، يعتبر واحد من أهم مناطق التنوع البيولوجي البري في إمارة أبوظبي. فهو موطن للعديد من الأنواع المتكاثرة والمهددة بالانقراض عالميا مثل الثعلب الأفغاني، المعروف بالثعلب الملكي، والقنفذ الأسود (قنفذ براندت)، فضلا عن عدد من الأنواع الأخرى النادرة أو غير الموجودة في أماكن أخرى من إمارة أبوظبي.

وأضافت "كذلك يعتبر حيوان الطهر العربي المهدد بالانقراض عالمياً واحد من هذه الأنواع التي يؤويها الجبل، فضلاً عن كونه ملاذاً لأكبر تجمع للعقاب المصري Neophron percnopterus في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تعتبر من الأنواع المهددة بالانقراض، والمدرجة ضمن القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة. كذلك يعتبر الجبل موطناً لطائر "العوسق" المتكاثر و"عقاب بونلي"، وهو طائر جارح معشش ومتكاثر. كما يحتضن جبل حفيت طائر "الأبلق" (ابلق هيومز) و"الابلق أبو قلنسوة". ومن الأنواع الأخرى المهمة المعششة في جبل حفيت وحوله، وفي الوادي القريب منه يوجد طائر "حجل الرمال"، فضلا عن كونه واحداً من المواطن القليلة المعروفة لخفاش الفاكهة المصريRousettus aegyptiacus ، والذي قد أوشك على الاختفاء بسبب أعمال التطوير، لولا التدخل واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحمايته."

وذكرت د. الظاهري "وقد يبدو جبل حفيت من النظرة الأولى وكأنه منطقة خالية من النباتات، إلا أنه يعد موطناً للنخيل القزم Nanorrhops ritchieana، والمعروف محليا باسم" عصف". وهذا هو النوع الوحيد من أنواع النخيل الاصلية الموجودة في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أنه يعتبر واحد من أندر النباتات في إمارة أبوظبي وشبه الجزيرة العربية. في اكتشاف عزز من أهمية وتفرد هذا الجبل. كما رصد الباحثون بالهيئة نوعاً نادراً من نبات الأوركيد على جبل حفيت حيث تم اكتشاف 10 شجيرات من الأوركيد ((Epipactis veratrifolia -الأفيبقطس كندسي الأوراق خلال برنامج الهيئة الدوري لرصد وتقييم الأنواع والموائل البرية في إمارة أبوظبي".

 وأكدت الدكتورة الظاهري على أن الحملات التي بدأت الهيئة تنفذها مع نهاية الشهر الماضي لتنظيف المواقع البحرية والبرية في إمارة أبوظبي، ستستمر لحماية البيئة والأنواع المحلية وتعريف المجتمع المحلي بحجم مشكلة النفايات وتأثيراتها على البيئة والفرد والمجتمع، والمظهر الحضاري للإمارة، كما ستساهم في توعيتهم لاتباع أنماط سلوكية رشيدة، وتشجعيهم على المشاركة في الجهود المبذولة للمحافظة على البيئة بمختلف عناصرها وحمايتها من التلوث.

وأضافت الدكتورة الظاهري "نحرص على إشراك المتطوعين من مختلف فئات المجتمع في حملات التنظيف، استلهاماً من قول المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، أن حماية البيئة ليست مسألة تهم المؤسسات الحكومية فقط، إنها قضية ينبغي أن تهمنا جميعاً. ولذا، فنحن ندعو كافة أفراد المجتمع إلى المشاركة في المحافظة مواقعنا البيئية القيّمة خالية من النفايات".


نحافظ على تراثنا الطبيعي . ضماناً لمستقبلنا.

SiteMap

نحافظ على تراثنا الطبيعي . ضماناً لمستقبلنا.