Sign In

المكتب الإعلامي

بعد اكتشاف خمسة أبقار بحر نافقة على شاطئ السعديات هيئة البيئة – أبوظبي تدعو إلى الالتزام بممارسات الصيد البحري المسؤول

2/17/2018

One of the dead dugongs found on Saadiyat Public Beach  (5).jpg

أبوظبي، 17 فبراير، 2018: عُثر في الأسابيع الأخيرة على أربعة أبقار بحر نافقة، 3 ذكور وأنثى واحدة، على شاطئ جزيرة السعديات في أبوظبي، في حادثة قد تكون أكبر حالة نفوق في مرة واحدة لنوع من الأنواع الهامة والمعرضة لخطر الانقراض في أبوظبي. كذلك فقد عثر في الأسبوع الماضي على بقرة بحر وجنينها المكتمل نافقة على شاطئ جزيرة السعديات.

وبعد الإبلاغ عن حالة النقوق، قام فريق من الباحثين والمتخصصين في الأنواع والأحياء البحرية بهيئة البيئة - أبوظبي، بزيارة موقع نفوق أبقار البحر لتحديد أسباب الوفاة، وتكثيف عملية مراقبة المناطق البحرية الحساسة والهامة. وتشير نتائج التحقيق والتشريح إلى أن السبب الأكثر احتمالاً للوفاة هو تعرضها للاختناق بعد وقوعها بشباك الجر المهجورة التي تعرف محلياً (بالهيالي)، وتعتبر من أدوات الصيد الممنوع استخدامها حيث يعتمد هذا النوع من الشباك على تركها هائمة على سطح الماء دون تثبيت، مما يؤدي لانجرافها مع التيار البحري وهو ما يتسبب في جرف قاع البحر والكائنات البحرية.

وتعد أبوظبي موطنا لثاني أكبر تجمع لأبقار البحر في العالم، حيث يوجد حوالي 3000 بقر بحر في المياه المحيطة بجزيرة بوطينة، وهي جزء من محمية مروح البحرية. وتحظى أبقار البحر وموائلها الطبيعية في دولة الإمارات العربية المتحدة بالحماية، بموجب القانون الاتحادي رقم 23 والقانون الاتحادي رقم 24 لعام 1999. كما تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الموقعة على مذكرة التفاهم حول حماية وإدارة أبقار البحر تحت برنامج الأمم المتحدة للبيئة/ اتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة (UNEP/CMS)، مما يجعل دور دولة الإمارات في حماية أبقار البحر دوراً هاماً في الجهود الإقليمية والعالمية المبذولة لحماية هذا النوع.

وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في الهيئة: "من الواضح أن العثور على هذا العدد من أبقار البحر النافقة في حادثة واحدة يشير، مرة أخرى، إلى المخاطر التي تتعرض لها واحدة من الأنواع البحرية الأكثر عرضة للانقراض في أبوظبي وذلك بسبب الأنشطة البشرية، وقد تكون أكبر حالة لنفوق أبقار البحر تسجل خلال عقد من الزمن. مشيرة إلى أن هذه الحادثة تؤكد ضرورة التعاون وبذل المزيد من الجهد للحفاظ على هذا النوع وحمايته من التهديدات التي يواجهها، وتوعية الصيادين للتوقف عن ممارسات الصيد غير المسؤولة".

وأشارت د. الظاهري إلى أن الدراسات التي أجرتها الهيئة كشفت أن غالبية الصيادين التجاريين والترفيهيين على علم بالقوانين التي تحظر استخدام هذا النوع من الشباك، وبأن أبقار البحر من أنواع الحيوانات المحمية في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومع ذلك، وعلى الرغم من الأنظمة المعمول بها ومستوى الوعي، إلا إن العديد من الصيادين لا يزالون يستخدمون شباك الهيالي، كونها طريقة مربحة بشكل خاص لصيد الأسماك، ولا تزال شباك الصيد المهجورة واستخدام معدات صيد الأسماك المحظورة تشكل سبباً رئيسياً لنفوق أبقار البحر في المنطقة.

وأضافت د. الظاهري: "لا تزال حماية أبقار البحر وموائها الطبيعية تشكل أولوية هامة بالنسبة لإمارة أبوظبي، وسنواصل جهودنا لضمان إدارة مياه أبوظبي بطريقة تساهم في الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض بالتعاون مع جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل. ونحن بحاجة إلى دعم المجتمع المحلي بشكل عام، والصيادين بشكل خاص لحماية أبقار البحر وتقليل معدل نفوقها. وكما قال المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، "إن حماية البيئة يجب ألا تكون وألا ينظر إليها كقضية خاصة بالحكومة والسلطات الرسمية فقط، بل هي مسألة تهمنا جميعاً، إنها مسؤولية الجميع". لذا، ندعو جميع الصيادين الى تحمل مسؤوليتهم والالتزام بالصيد بطريقة مسؤولة ".

وذكرت الظاهري " أن البلاغات حول نفوق أبقار البحر تزداد خلال فصل الشتاء، بين شهري نوفمبر ومارس، والذي يتزامن مع غزارة نمو أعشاب البحر، مما يعني تجمع عدد كبير من أبقار البحر في توقيت يشهد كثافة في أنشطة صيد الأسماك. وللحد من الصيد العرضي لأبقار البحر في شباك الصيد غير القانونية والمهجورة وتجنب نفوقها، قمنا خلال هذه الفترة بتكثيف عمليات الرصد في المواقع الهامة والحساسة داخل المحميات البحرية وخارجها، كما استمرت جهودنا لتوعية الصيادين وحثهم على عدم استخدام شباك الهيالي المحظورة، وعدم ترك شباك الصيد دون مراقبة وإبلاغ الهيئة بمواقع شباك الصيد المهجورة".

ويشار إلى أن الصيادين التجاريين والترفيهين الذين يتم ضبطهم من قبل السلطات المختصة وهم يقومون باستخدام معدات وأساليب الصيد غير المشروعة والمحظورة سيتعرضون للمُساءلة القانونية، وتصل الغرامة في المخالفة الأولى إلى 50،000 درهم و/أو السجن لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وتضاعف للثانية إلى 100،000 درهم و/أو السجن مدة لا تقل عن سنة واحدة.

ويشار إلى أن هيئة البيئة - أبوظبي، وبتمويل من شركة توتال وشركة توال أبو البخوش، تقوم منذ عام 1999 بتنفيذ دراسة حول أبقار البحر وموائلها في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويركز برنامج المحافظة على أبقار البحر، على دراسة بيئة هذه الكائنات الوديعة، ومسار وأنماط هجرتها. ولقد ساهمت المعلومات التي جمعتها الهيئة خلال السنوات الماضية في التعرف بشكل أفضل على سلوكيات أبقار البحر والمخاطر التي تواجهها.

ومنذ أن بدأت الهيئة بدراساتها، قامت بتقصي 153 حالة نفوق، وإلى الآن، كان السبب الأكثر شيوعاً للوفاة هو الاختناق بسبب وقوعها بشباك الصيد غير المشروعة أو المهجورة. وتتضمن الأسباب الأخرى التي تؤدى لنفوق أبقار البحر: فقدان وتدهور موائلها الطبيعية، والتلوث البحري، الاختناق بعد وقوعها في شباك الصيد غير القانونية، واصطدامها بالقوارب السريعة.


نحافظ على تراثنا الطبيعي . ضماناً لمستقبلنا.

SiteMap

نحافظ على تراثنا الطبيعي . ضماناً لمستقبلنا.