تعرف النظم الحيوية على اليابسة بالنظم الأحيائية البرية وتتأثر هذه النظم بالتربة والمناخ والغطاء النباتي، ويوجد أربعة نظم برية رئيسية بالعالم:
-
البيئة الصحراوية
-
بيئة الغابات.
-
أقاليم المراعي والمروج
-
نظام التندرا.
البيئة الصحراوية
وتغطي الصحاري 20% من مساحة اليابسة، والصحراء منطقة جافة ذات أراضي قاحلة يتراوح معدل هطول الأمطار السنوي بالصحراء بين 25 – 50 سنتيمتر سنوياً، وقد توجد الصحاري في المناطق الساحلية كما في صحراء ناميبيا، وتوجد في المناطق الداخلية للقارات كما في صحراء غوبي، وهناك نوعان من الصحاري وهي الصحاري الاستوائية ( وهي صحاري حارة)، والصحاري المعتدلة ( وهي صحاري باردة).
الخصائص المميزة للصحاري
حبيبات التربة الصحراوية خشنة قليلة السمك غالباً ما تكون تربة رملية أو حصوية فقيرة المواد العضوية.
تتميز النباتات الصحراوية بجذورها الطويلة الممتدة وأوراقها الصغيرة المغطاة بطبقة شمعية وفي بعض الأحيان تستعيض النباتات الصحراوية بالأشواك بدلاً من الأوراق لتقليل فقد الماء عملية النتح وذلك نتيجة لقلة المياه بالصحراء، كما توصف الأشجار الصحراوية بالقصر والانتشار الواسع وتنوع الأغصان.
كحال النباتات فالحيوانات الصحراوية قليلة أيضاً ومتميزة بتحملها للعطش والعيش بدون ماء لفترات طويلة وبعض تلك الحيوانات تعيش على الندى في الصباح الباكر، إضافة لتحملها درجات الحرارة المرتفعة من حيوانات الصحراء الجمال، الغزلان، الثعالب، الضباع، والزواحف كالسحالي والأفاعي.
الغابات
قبل حوالي 400 سنة مضت زحفت النباتات القديمة والحيوانات المفصلية لاحتلال سطح الأرض منذ ذلك الحين انتشرت تلك النباتات وتطورت وتأقلمت مع الظروف المختلفة لتشغل العديد من البيئات حول العالم، فالغابات تحتل ثلث مساحة اليابسة وهناك ثلاثة أنواع رئيسية للغابات في العالم، هي الغابات الاستوائية، والغابات المعتدلة والغابات الشمالية.
الغابات الاستوائية: وتضم الغابات الاستوائية أكثر النظم الحيوية تعقيداً لوجودها بالقرب من خط الاستواء، ترتفع فيها معدلات هطول الأمطار ودرجات الحرارة على مدار السنة.
وتغطي الغابات الاستوائية ما يقارب 6% من مساحة اليابسة وتنتج حوالي 40% من أوكسجين كوكب الأرض، ويوجد بها 2000 – 3000 نوع من النباتات في كل كيلو متر مربع، وإضافة لوجود الأشجار يوجد في الغابات الاستوائية النباتات السحلبية والنباتات الدالية المعترشة (أكثر من 2500 نوع من هذه النباتات ينمو بالغابات الاستوائية) إضافة لوجود السراخس والنباتات المتسلقة.
ومن الخصائص الأخرى المميزة لنباتات الغابات الاستوائية إنتاجها لثمار كبيرة لحمية تعمل على جذب الثدييات والطيور والحيوانات الأخرى، كما أدى وجود اللحاء الرقيق لتلك النباتات لإنبات وإزهار أنواع الأشجار من الجذع بدلاً من نهايات الأغصان ومن أهم أنواع الأشجار في الغابات الاستوائية الخشب الحديدي ( إيرون وود)، خشب الورد (روز وود)، الأبنوس، كما يوجد خشب السال والساج في الغابات الموسمية، ويوجد في الغابات الاستوائية تنوع حيوي كبير للحيوانات مثل الطيور، الثدييات، الزواحف، البرمائيات التي تكيفت للعيش على الأشجار( ومثالاً على ذلك الذيل المتعلق والقادر على الإمساك بالأشجار بقرد العالم الجديد).
الغابات المعتدلة: وتوجد هذه الغابات في شرق أمريكا الشمالية وشمال شرق أسيا ووسط وغرب أوربا، حيث مناطق الفصول الأربعة، ويبلغ معدل درجات الحرارة فيها 30 درجة مئوية، ومعدل هطول وتكثيف من 75 – 150 سنتيمتر/ موزعة على مدار السنة، تربتها بنية خصبة نتيجة لتحلل الفضلات العضوية، تكيفت حيوانات الغابات المعتدلة من تغير المناخ خلال الفصول الأربعة، فهي تقوم بالهجرة نحو الجنوب الدافئ أو تدخل بفترة سبات نعرف بالبيات الشتوي وذلك لمواجهة برودة فصل الشتاء.
الغابات الشمالية: وتعرف الغابات الشمالية أيضا بغابات السبخة الصنوبرية، وتمثل اكبر منطقة حيوية برية فهي تمتد من قارات العالم القديم إلى أمريكا الشمالية، وتتميز بموسم نمو قصير يبلغ 130 يوماً، ومعدل درجات حرارة تحت الصفر المئوي لفترة تصل إلى 6 شهور في موسم الشتاء وما بين -3 – 21 درجة مئوية في فصل الصيف، ويبلغ معدل التكثيف والهطول السنوي فيها ما بين 30 -85 سنتيمتراً من الثلوج غالباً، يغطيها عدد قليل من أنواع النباتات، معظم نباتاتها صنوبرية أبرية دائمة الخضرة تتحمل الظروف المناخية الباردة، وتعد التربة غير جيدة وفقيرة العناصر الغذائية إضافة إلى أنها حامضية، معظم حيوانات هذا النوع من الغابات تمتلك فراء سميك يقيها برودة الشتاء القارص، ومن أهم حيوانات الغابات الشمالية الأيل، غزال الموس الأمريكي، القندس، الوشق، بأبن عرسأبن عرس، الدب إضافة للثعلب والأرنب البري والقوارض والغزلان وآكل الذباب.