 المنصوري: مشروع متكامل يهدف إلى حل المشكلة في إطار متكامل مع تنمية الموارد بمدينة العين
بناءا على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة- حفظه الله- وبدعم ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وفي إطار توجه حكومة أبوظبي لتحقيق التطور الحضاري الشامل على مختلف الأصعدة لتحقيق الرخاء والرفاهية لإمارة أبوظبي، اعتمد المجلس التنفيذي مشروعاً لحل مشكلة ارتفاع مناسيب المياه الجوفية بمدينة العين بشكل جذري.
وكلف المجلس التنفيذي هيئة البيئة - أبوظبي بالعمل مع بلدية العين وشركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي وشركة العين للتوزيع وتشكيل لجنة فنية لدراسة أسباب هذه الظاهرة ووضع الحلول اللازمة لحل هذه المشكلة بشكل جذري. ولقد شدد المجلس التنفيذي على ضرورة وضع حلول تتماشى مع الخطة المتكاملة للإدارة المستدامة لموارد المياه بالعين والتي تأخذ بعين الاعتبار البعد البيئي والاقتصادي لتلافي أية تأثيرات على البنية التحتية والمنشآت القائمة.
وصرح سعادة ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة إلى أن المشروع الذي تم اعتماده من قبل المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي سيحل مشكلة ارتفاع مناسيب المياه الجوفية بمنطقة العين والتي بدأت في الظهور منذ عام 2004. وذكر المنصوري أن نتائج مراقبة آبار المياه الجوفية أشارت إلى وجود ارتفاع مستمر في مناسيب المياه الجوفية مما استوجب دراسة هذا الأمر لتحديد أسباب هذه الظاهرة والوقوف على العوامل المؤثرة عليها.
وقد أكد سعادته أنه وبناءا على نتائج رصد مناسيب المياه الجوفية من خلال شبكة المراقبة التابعة للهيئة وبعد تحليل البيانات الجيولوجية والهيدروجيولوجية، لوحظ وجود ارتفاع ملحوظ في مناسيب المياه الجوفية في بعض المناطق في مدينة العين ومثل نعمة وزاخر والمقام ومريفيعة والشعيبة والخالدي.
وذكر المنصوري أن عدد من المختصين بالهيئة قاموا بمعاينة هذه المناطق حيث أظهرت الزيارات الميدانية إلى أن عمق المياه الجوفية في هذه المناطق يتراوح من 1 إلى 2.5 متراً تحت سطح الأرض، وأكدوا أن هذه المياه هي مياه جوفية سطحية وليست ينابيع أو عيون تفجرت من باطن الأرض. وقد تم جمع عدد من العينات لإجراء التحاليل الكيميائية اللازمة في المختبرات المعتمدة للتأكد من نوعية المياه الجوفية.
وقد أكد سعادة ماجد المنصوري إلى أن العمل يتم في المشروع سيتم بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة الاستشارية ومن خلال لجنة فنية لمتابعة المشروع ودراسة الأسباب وتحديد الميزان المائي لمنطقة العين في إطار متكامل ومن ثم اقتراح أنسب الحلول والبدائل لخفض مناسيب المياه الجوفية واتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لمنع أسباب المشكلة من خلال تقليل التسرب إلى المياه الجوفية من المصادر السطحية.
وبناء على ذلك سيتم طرح مناقصة لتنفيذ الأعمال اللازمة للقضاء على المشكلة بشكل نهائي. وسيتم هذا الحل من خلال إطار متكامل وتنمية مستدامة لجميع الموارد المائية الموجودة بالعين من حيث تحديد الموارد الواردة إلى العين سواء كانت مياه جوفية أو مياه تحلية أو مياه صرف صحي معالج وأماكن استخدام هذه الموارد مع تحديد الاحتياجات الفعلية ومن ثم معرفة أسباب الهدر أو أماكن التسرب إلى الخزان الجوفي السطحي. وبناء على ذلك سوف يتم وضع الأولويات اللازمة لاستخدام الموارد المائية لتقليل الهدر وزيادة كفاءة استخدام هذه الموارد بيئياً وإقتصادياً.
|