الاربعاء, فبراير 08, 2012
1433,16 ربيع الأو
 
  
 
أخباربعد أكثر من عشر سنوات إجراء تعداد دولي للطيور المائية في دولة الإمارات
أخبار
الأسم  
البريد الالكتروني    
سم صديقك  
بريده الالكتروني    
يونيو 20, 2010
بعد أكثر من عشر سنوات إجراء تعداد دولي للطيور المائية في دولة الإمارات

كشف تعداد الطيور المائية في دولة الإمارات والذي أجري في بداية العام الحالي عن أن طائر الفنتير (الفلامنجو الكبير) والذي يعتبر من الأنواع الرئيسية المتكاثرة في دولة الإمارات العربية المتحدة سجل أعلى تواجد له بين الأنواع الأخرى حيث بلغ عدد طيوره 15,000 طائراً في 15 موقعاً مختلفاً. وسجل أعلى وجود لهذا الطائر والذي بلغ 13,000-9,000 طائراً في محمية بحيرة الوثبة ومحمية "بو السياييف" في إمارة أبوظبي ، بالإضافة إلى خور البيضا في إمارة أم القيوين.

ولقد صدر عن التعداد الذي تم تنفيذه بالتنسيق بين هيئة البيئة - أبوظبي بالتعاون مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية والصندوق العالمي لصون الطبيعة، ولجنة الإمارات لتسجيل الطيور، بالإضافة إلى بلدية الفجيرة، 14 سجلاً قدم من ثلاث هيئات محلية.

ويتم سنوياً إجراء تعداد دولي للطيور المائية حيث يتم من خلاله عد وحصر أعداد الملايين من أنواع الطيور المائية. ويساعد جمع البيانات الأساسية عن أعداد الطيور وتحليلها في فهم الوضع الراهن وظواهر التغيرات العددية للطيور المائية لتحديد أسبقيات الحماية.

وشمل التعداد لهذا العام، والذي استمر على مدى يومين متتالين، 40 موقعاً من مختلف أنحاء الدول، حيث تم رصد ما يزيد عن 53,000 طائر. كما تم تسجيل 82 نوعاً من الطيور المائية من قائمة الطيور المائية التي تضم ما يقارب الـ 150 طائرا.

وأوضح الدكتور سالم جاويد ، نائب مدير قسم المحافظة على الطيور بقطاع التنوع البيولوجي البري بهيئة البيئة ومنسق تعداد الطيور الدولي في دولة الإمارات، أن هذا التعداد الدولي للطيور المائية والذي يجرى في دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع منظمات عالمية يمكن أن يستخدم كوسيلة فعالة للحفاظ على الأراضي الرطبة والطيور المائية على حد سواء. كما أنه يمكن أن تصبح خطوة مهمة في فهم التغييرات العددية للطيور وكذلك تقييم حالة المواقع الهامة التي تعتمد عليها خاصة إذا تم إجراؤه بشكل دوري.

وذكر الدكتور كريستوفر تورنج من جمعية الإمارات للحياة الفطرية - الصندوق العالمي لصون الطبيعة " أن هذا المشروع هو مثال جيد للتعاون بين الهيئات البيئية الحكومية (مثل هيئة البيئة – أبوظبي ، وقسم حماية وتطوير البيئة في بلدية الفجيرة) وبين المنظمات المحلية غير الحكومية (مثل جمعية الإمارات للحياة الفطرية - الصندوق العالمي لصون الطبيعة ، ولجنة الإمارات لتسجيل الطيور) فمن خلاله يمكن الحصول على معلومات حديثة وبشكل دوري لوضع وحالة الطيور المائية والأراضي الرطبة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ومنذ عام 2000، حين تم إجراء آخر تعداد دولي للطيور المائية في دولة الإمارات، لم يتم إجراء أية إحصاءات رسمية لتعداد الطيور المائية في الدولة فيما عدا بعض المعلومات الواردة في كتب علمية (مثال: كتاب البيئة البرية في إمارة أبوظبي الصادر عن هيئة البيئة – أبوظبي).

ولا تزال حالة الطيور المستوطنة الوحيدة في دولة الإمارات من نوع "الرفراف المطوق" والتي تعيش في غابات أشجار القرم في الساحل الشرقي، في خور كلباء، تستند على وجود 44 زوجا تم حصرها في عام 1995 بحد أقصى 15 زوجاً من الطيور في عام 2000، وذلك بالإضافة إلى أن أشجار القرم تتعرض في الآونة الأخيرة للعديد من الضغوط التي تهدد وجودها.

ومن هنا تظهر أهمية تحديث البيانات البيئية بشكل مستمر للحفاظ على أنواع الطيور التي تعيش في الأراضي الرطبة، كما تبرز أيضاً أهمية تطبيق الاتفاقيات الدولية الموقعة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تشمل اتفاقية التنوع البيولوجي التي وقعت عليها الدولة في عام 2000، واتفاقية "رامسار" للأراضي أو المناطق الرطبة التي انضمت إليها في عام 2007. كما أن اتخاذ قرارات مبنية على أسس علمية بشأن الوضع القائم للحفاظ الحياة البرية والموائل الطبيعية بشكل عام والآثار المحتملة على التنوع البيولوجي، يعتبر خطوة هامة لتحقيق التنمية المستدامة.

وصرح مرال خالد شريقي من قسم حماية البيئة وتنميتها في بلدية الفجيرة أنه وللمرة الأولى يشارك قسم حماية البيئة وتنميتها في تعداد الطيور المائية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى حرص البلدية ودعمها لمواصلة هذه المبادرة سنوياً. ومن الجدير بالذكر أن الفجيرة هي الإمارة الوحيدة التي تقع على الساحل الشرقي المطل على خليج عمان بشواطئها الممتدة والتي تأوي مجموعة من أنواع الطيور على امتداد الساحل الذي يوفر الغذاء والملجأ والتربة الخصبة لحوالي 320 نوعا من أنواع الطيور التي تشكل نسبة 75% من مجموع 436 نوعا من الطيور المسجلة في الدولة.

وتنحصر بعض أنواع الطيور الهامة على المستوى الوطني لدولة الإمارات في إمارة الفجيرة، مما يجعل الفجيرة والساحل الشرقي وجهات جميلة للتمتع بمشاهدة الطيور في عطلات نهاية الأسبوع، حيث تقع بعض الأودية وبرك المياه العذبة والأخوار ضمن مسار هجرة مجموعة الطيور الزائرة خاصة الطيور المحلية. وعلى الرغم من تنوع وثراء الساحل الشرقي إلا أنه لا يوجد بيانات كافية عن أعداد الطيور، ونتمنى أن تساهم هذه الشراكة في سد هذه الثغرات وبناء القدرات.

وأكد بيتر هيلير - المتحدث الرسمي باسم لجنة الإمارات للطيور، أن التعداد الدولي المنتظم السنوي لأعداد الطيور يساهم في توفير معلومات هامة حول التغييرات في حالة الطيور في المنطقة. كما أن أعضاء اللجنة بالإضافة إلى مراقبي الطيور قد قاموا بجمع هذه البيانات لسنوات عديدة . وأعرب بيتر عن سعادة اللجنة في التعاون هذا العام مع هيئة البيئة - أبو ظبي وجمعية الإمارات للحياة الفطرية - الصندوق العالمي لصون الطبيعة لانجاز هذا التعداد مشيرا إلى أنه نتيجة لذالك التعاون، فإن نتائج تعداد الطيور المائية في دولة الإمارات هو الأكثر شمولية من أي عام مضى، مما يؤكد أهمية الدولة كمحطة لتوقف الطيور المائية القادمة من آسيا خلال فصل الشتاء.

صور ذات صلة
عودة
هيئة البيئة-أبو ظبي، جميع الحقوق محفوظة © 2009 | إخلاء مسؤولية | النشرة الإلكترونية | خدمة الرسائل القصيرة
آخر تحديث للموقع: 07/02/2012