 في إطار برنامج تعزيز المخزون السمكي الذي يهدف إلى استدامة مصائد الأسماك في إمارة أبوظبي، طرحت هيئة البيئة – أبوظبي 50,000 من الأسماك الصغيرة لنوعين من أنواع الأسماك المحلية وهما الهامور والسبيطي قبالة الساحل الشمالي لجزيرة السعديات، وذلك بالتعاون مع الشركة العالمية القابضة لزراعة الأسماك "أسماك"، التي تعتبر من الشركات الرائدة في مجال تربية وزراعة الأسماك في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتنسيق مع شركة التطوير والاستثمار السياحي.
وقد تم طرح هذه الكميات من الأسماك التي تزن الواحدة منها ما بين 1.2- 2.0 غرام يوم الأربعاء الماضي (23 يونيو 2010) خلال ساعات الصباح الأولى حيث تكون درجة حرارة المياه ليست عالية جداً. وشارك في هذه العملية كل من الأستاذ ثابت بن زهران آل عبد السلام، مدير قطاع إدارة التنوع البيولوجي بهيئة البيئة - أبوظبي وسعادة محمد المهيري نائب رئيس مجلس إدارة شركة "أسماك"، والسيد محمد ياسين المدير العام للشركة والسيد ناصر الشيبة مدير إدارة البيئة في شركة أبوظبي للتطوير والاستثمار السياحي.
وذكر ثابت بن زهران آل عبد السلام أن مخزون بعض الأنواع الرئيسة والهامة يتعرض للتناقص بسبب الصيد الجائر، وذلك بالرغم من تنفيذ العديد من الخطط واللوائح التي تتضمن إدارة ومراقبة جهد الصيد وتنظيم الصيد التجاري.
وذكر أن طرح هذه الكميات من الأسماك الصغيرة يهدف إلى إعادة بناء الكتلة الحيوية الطبيعة للأسماك الناضجة التي تسهم خلال موسم التكاثر في تعزيز المخزون السمكي. هذا بالإضافة إلى أهميتها في التخفيف من حدة الخسائر الناجمة عن آثار الأنشطة البشرية، وزيادة أنواع الأسماك التي تعاني من الصيد الجائر وتحسين إنتاج مصايد الأسماك المستدامة الحالية.
وأضاف ثابت بن زهران أن برامج تعزيز المخزون السمكي تتيح الفرصة لمعالجة الآثار المحتملة للضغوط التي تتعرض لها مصائد الأسماك لأسباب أخرى لا تتعلق بصيد الأسماك، مثل الاضطرابات الإيكولوجية، والضغوط الناجمة عن مشاريع التنمية وتأثيرها على بيئات الأسماك القائمة ومواقع الصيد.
وتنفذ العديد من دول العالم برامج تعزيز المخزون السمكي بهذه الطريقة، وتشمل استراليا والصين والدنمارك وفرنسا وأيسلندا وكوريا والنرويج واسبانيا وتايلاند والمملكة المتحدة والولايات المتحدة واليابان وإيران وكندا.
|