الثلاثاء, فبراير 07, 2012
1433,15 ربيع الأو
 
  
 
أخبارهيئة البيئة – أبوظبي تنشر دراسة حول تأثيرات ظاهرة تغير المناخي على الموارد المائية والبيئا...
أخبار
الأسم  
البريد الالكتروني    
سم صديقك  
بريده الالكتروني    
يناير 14, 2010
هيئة البيئة – أبوظبي تنشر دراسة حول تأثيرات ظاهرة تغير المناخي على الموارد المائية والبيئات البرية والساحلية لدولة الإمارات
نشرت هيئة البيئة - أبوظبي دراسة علمية للتأثيرات المتوقعة لظاهرة التغير المناخي على مصادر المياه والنظم البيئية للمناطق الجافة لإمارة أبوظبي والمناطق الساحلية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد أوضح سعادة ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي في المؤتمر الصحفي الذي نظمته الهيئة يوم الخميس في مقرها الجديد بمبني المعمورة أن الموارد الطبيعية والقطاعات الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة ذات قابلية للتأثر بالتغيرات المناخية المستقبلية.

فبالرغم من أن دولة الإمارات العربية المتحدة ليس لها دور في احداث ظاهرة التغير المناخي تاريخياً، بالإضافة إلى ضآلة انبعاث غازات الدفيئة الصادرة منها في الوقت الحالي بالمقارنة مع الدول النامية الأخرى، إلا أن من الممكن أن تكون الأخطار المترتبة على التغير المناخي كبيرة وعالية التأثير على الموارد والبنية التحتية في الدولة، حتى في حالات الاختلافات البسيطة في درجات الحرارة وكميات الأمطار على المدى الطويل.
 
وتبحث هذه الدراسة في تقييم التأثيرات الفيزيائية للتغير المناخي على مجموعة من القطاعات الحساسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي المناطق الساحلية والموارد المائية والنظم البيئية للأراضي الجافة. وتنقسم الدراسة إلى (3) أجزاء رئيسية، يركز الجزء الأول منها على قابلية التأثر بالتغير المناخي وفرص التكيف مع هذه التأثيرات في المناطق الساحلية، بما يتضمن نتائج تحليل بيانات ارتفاع مستوى سطح البحر وتأثيرها على المناطق الساحلية في مختلف أنحاء الدولة.

فيما يتناول الجزء الثاني قابلية التأثر بالتغير المناخي والتكيف في الموارد المائية ويتضمن نتائج تحليل بيانات الإمداد والطلب المائي مقابل التغير المناخي في إمارة أبوظبي. ويركز الجزء الثالث على قابلية التأثر بالتغير المناخي والتكيف بالنسبة للنظم البيئية في الأراضي الجافة، ويقدم نتائج التقييم الكمي للتذبذب المتزايد في كميات الأمطار ونظام درجة الحرارة في إمارة أبوظبي.

وقد تم إجراء هذه الدراسة بالتعاون مع معهد استكهولم للبيئة في الولايات المتحدة، وتم إرسال نسخة منها إلى أمانة الاتفاقية الاطارية بشأن التغير المناخي في بون لنشرها على الموقع الالكتروني للاتفاقية، كما تم خلال انعقاد مؤتمر الأطراف الخامس عشر في كوبنهاجن إهداء نسخ منها لبعض الدول والمجموعات الصناعية الكبرى الأطراف في الاتفاقية، مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا بصفتها ممثلاً لمجموعة التوازن البيئي.

ويذكر أنه في عام 2009، وضعت الهيئة وبالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية السياسة العامة للتغير المناخي لإمارة أبوظبي، وفقا لمتطلبات اتفاقية تغير المناخ، والتي تتمحور حول الأهداف الرئيسية والجهود اللازمة في القطاعات ذات التأثير على ظاهرة التغير المناخي والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة في تلك القطاعات. وقد بلغت هذه القطاعات في مجملها ثلاثة عشر قطاعا منها قطاع الطاقة وإدارة النفايات والمناطق الساحلية والأنظمة البيئية للأراضي الجافة والنقل ومصادر المياه وغيرها. وتقوم الهيئة حاليا بالتنسيق مع وزارة البيئة والمياه لتطوير السياسة العامة لتغير المناخ لدولة الإمارات.

وعلاوة على ذلك ، قامت الهيئة خلال السنوات الثلاثة الماضية، بتكثف جهودها الرامية إلى رفع مستوى الوعي بشأن تغير المناخ، خاصة بين فئة الشباب، وذلك من خلال المسابقة البيئية السنوية لطلاب إمارة أبوظبي. كما تستمر الهيئة بتقديم محاضرات وورش عمل لطلبة المدارس الحكومية والخاصة والتعليم العالي بشأن موضوع تغير المناخ والاحتباس الحراري. كما تم إصدار مجموعة من الكتب الموجهة للاطفال وطلبة المدارس بهدف التوعية بمختلف الجوانب ذات الصلة بالتغير المناخي باللغتين العربية والانجليزية. وقد صدر مؤخرا كتيب بعنوان "التغير المناخي بعيون أطفالنا" يضم مجموعة من الاعمال الفائزة في المسابقة البيئية التي أجريت على مدى العامين الدارسيين الماضيين، يقوم فيه الاطفال بالتعبير عن مخاوفهم من تغير المناخ.

الجدير بالذكر أن الدول الصناعية عليها التزامات قانونية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي بمساعدة الدولة على تحقيق التنوع الاقتصادي بنقل التكنولوجيا أو بزيادة الاستثمارات بهدف التقليل من الاعتماد الكبير على تصدير البترول الخام. كما أن على الدول المتقدمة واجبات في تقديم الدعم المادي والتقني والمساعدة في بناء القدرات لمجابهة آثار التغير المناخي التي أشارت إليها هذه الدراسة.

معلومات إضافية من الدراسة
تأثيرات التغير المناخي على النظم البيئية الساحلية في الإمارات:
يؤكد التقرير أن هناك تأثير سلبي واضح لظاهرة التغير المناخي على النظم البيئية الساحلية وخاصة فيما يلي:
1- النظم البيئية للسبخات الساحلية: تراجع الخط الساحلي نحو اليابسة وغمر المياه للمناطق المنخفضة وتقلص الأنشطة والمستوطنات الساحلية.
2- أشجار القرم: تأثر أشجار القرم أما بسبب الغمر بالمياه أو العواصف الشديدة.
3- الأعشاب البحرية: تأثر الأعشاب البحرية جراء ارتفاع منسوب البحر.
4- الشعاب المرجانية: تأثر وموت بعض الشعاب المرجانية.
5- المواطن الساحلية: تأثر الحيوانات والطيور البحرية وهجرتها.
6- تأثير التغير المناخي على البيئة الساحلية المشيدة: غمر المياه للبيئة الساحلية المشيدة والحاق اضرار بالغة بالنمط السكاني والمعيشي في السواحل.

تأثيرات التغير المناخي على الموارد المائية بامارة أبوظبي:
وتشير التحليلات التي تضمنتها الدراسة إلى أن الحاجة لزيادة الإنتاج الزراعي والتنمية سوف تعلو على آثار تغير المناخ على قطاع الموارد المائية. وقد انطلقت الدوافع التحليلية من أنه ينبغي النظر بجدية إلى الأهداف طويلة الأجل والعمل من ثم على استدامة قطاعي الزراعة والغابات. وإذا استمر هذان القطاعان في استخدام المياه عند المعدل الحالي، فسيتواصل الضغط على الموارد المائية المحدودة. ولن يؤدي تغير المناخ إلا إلى التعجيل بحدوث المشكلة. ويمكن تلخيص تأثير التغير المناخي على الموارد المائية، في النقاط التالية:

1- يكون لتغير المناخ أثر عميق على قطاع الغابات. ويشمل ذلك تغيير التركيبة النوعية، وانقراض الأنواع ذات القدرة المتدنية على التحمل.
2- قد تكون آثار تغير المناخ على الاحتياجات من مياه الري الزراعي كبيرة جداً. بالرغم من بعض الآثار الإيجابية لارتفاع غاز ثاني أكسيد الكربون على زيادة كفاءة استخدام المياه لري المحاصيل الزراعية.
3- يمثل الإفراط في ضخ المياه الجوفية التهديد المنفرد الأكبر الذي يواجه الزراعة المروية، حيث يؤدي حفر الآبار غير الخاضعة للرقابة واستنزاف موارد المياه الجوفية في إمارة أبوظبي إلى فشل الاستراتيجيات الحالية للإدارة المستدامة للموارد المائية.
4- يؤدي تملح الأراضي إلى التقليل من الإنتاجية وخاصة عندما تتجمع الكثير من الأملاح في التربة.

تأثيرات التغير المناخي على النظم البيئية في الأراضي الجافة بامارة أبوظبي:
وتتلخص الآثار الضارة لظاهرة التغير المناخي على النظم الايكولوجية للاراضي الجافة، حسب ما ورد في الدراسة، في الآتي:
1- تزايد جفاف المناطق القاحلة وتناقص رطوبة التربة.
2- تناقص الأراضي العشبية والشجيرية العشبية شبه القاحلة.
3- تدهور النظم الايكولوجية للجبال والوديان.
4- تحول الأراضي الجافة نحو الحوليات أو الشجيرات المعمرة.
5- يمكن أن تؤدي التغيرات المتوقعة في الفصول إلى الإخلال بالتزامن الحيوي بين الكائنات.

التوصيات:
وتتضمن الدراسة عدة توصيات على المدى القصير والمتوسط والطويل، تشمل الآتي:
1- النظرة الشمولية لتأثيرات التغير المناخي ومن ثم إدارتها في دولة الإمارات العربية المتحدة.
2- توظيف تقنيات جمع البيانات والتقييم والإدارة والمراقبة ضمن إطار عمل إداري قابل للتعديل والتطوير.
3- تعزيز التعاون بين القطاعات والوزارات وبناء الشراكات وتطوير العلاقات من المتطلبات الأساسية لدولة الامارات العربية المتحدة للتصدي للتحديات التي يفرضها التغير المناخي.
4- انشاء نظام للمعلومات للوصول الى فهم أوسع لحساسية المناطق الساحلية والداخلية والموراد المائية وسرعة تأثرها بالتغير المناخي.
5- تحديد أفضل الاستراتيجيات للتكيف المستقبلي مع آثار التغير المناخي، عن طريق جمع مزيد من البيانات التفصيلية لاعداد الخرائط الكافية لصناعة القرارات المتعلقة بالتمويل أو انشاء البنيات التحتية أو نمذجة التحركات المحتملة للسكان.
6- إجراء البحوث والدراسات العلمية حول الحوادث الأكثر تطرفاً مثل احتمالات تكرار الأعاصير، حيث أن نجاح عمليات التكيف يتطلب معالجة الأسباب الكامنة وراء قابلية التأثر بالتغير المناخي.
7- إتخاذ عدد من الاجراءات التكيفية، تتضمن استعادة النظم البيئية المتدهورة التي أظهرت مقاومة أو مرونة للتغير المناخي.
8- استدامة تحلية المياه عن طريق ربطها باستخدام الخيارات المتاحة في مجال الطاقة المتجددة.
9- تكثيف أنشطة التوعية العامة للوصول إلى معدلات مناسبة لاستهلاك الفرد من المياه وبما لا يتجاوز المعدلات المعقولة في بلدان العالم ذات الظروف المشابهة.
صور ذات صلة
عودة
هيئة البيئة-أبو ظبي، جميع الحقوق محفوظة © 2009 | إخلاء مسؤولية | النشرة الإلكترونية | خدمة الرسائل القصيرة
آخر تحديث للموقع: 07/02/2012