السبت, فبراير 04, 2012
1433,12 ربيع الأو
 
  
 
أخبار رعته هيئة البيئة بمشاركة كثيفة من الإمارات
أخبار
الأسم  
البريد الالكتروني    
سم صديقك  
بريده الالكتروني    
نوفمبر 29, 2009
رعته هيئة البيئة بمشاركة كثيفة من الإمارات

 شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال وفد رفيع المستوى برئاسة معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه في المؤتمر السنوي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية الذي أقيم بفندق الحبتور في بيروت في 19-20 نوفمبر. كما شاركت هيئة البيئة – أبوظبي بالمؤتمر بصفتها الجهة الرسمية الراعية بوفد ضم سعادة ماجد المنصوري الأمين العام ومحمد الجودر مدير قطاع الإستراتيجية وعدد من المسؤولين في الهيئة. وقد كان للهيئة أيضاًَ جناح خاص عرضت فيه نشاطاتها وبرامجها وانجازاتها في مجال حماية البيئة.

وكان لدولة الإمارات كلمة رئيسية في جلسة الافتتاح التي رعاها رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، حيث رأى معالي الوزير الدكتور راشد بن فهد أن العالم أصبح على أتم الاستعداد لتبني الحلول المستدامة والمساعدة في الحد من تغير المناخ من خلال الاستثمارات النظيفة ورفع مستوى الوعي بضرورة تقليل البصمة الاستهلاكية. واشار الى توجه الإمارات لتحقيق التوازن بين التنمية والتطور الاجتماعي والمحافظة على البيئة، من خلال إخضاع السياسات الاقتصادية والاجتماعية لرؤية متكاملة تقوم على التخطيط السليم والمعلومات الموثقة والممارسات الرشيدة. وأشار الى بعض مساهمات الامارات في مجال مكافحة تغير المناخ، ومنها استضافتها مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا)، وإنشاء شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) التي تقوم ببناء أول مدينة في العالم خالية من انبعاثات الكربون والنفايات بالاعتماد الكامل على مصادر الطاقة المتجددة، فضلاً عن مبادرات كالعمارة الخضراء وتطوير وسائل نقل مستدام، وإنشاء جائزة زايد لطاقة المستقبل. ودعا الوزير الإماراتي الى توحيد الرؤية العربية "لنكون أكثر فاعلية ومشاركة مع العالم نحو ايجاد حلول مناسبة لظاهرة تغير المناخ"، لافتاً الى أن "مستقبل عالمنا العربي مفعم بالأمل في المنافسة في سوق الطاقات البديلة التي تزخر بها دولنا، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح". كما رأس معالي الدكتور راشد بن فهد الجلسة الأولى بعنوان "صحراء تمتد وبحار ترتفع".

وكان المنتدى أعلن في مؤتمر صحافي عقده في مقره في بيروت اليوم أن وفداً منه برئاسة أمينه العام نجيب صعب سيقدم توصيات المؤتمر السنوي حول تغير المناخ الى قمة كوبنهاغن الشهر المقبل. وكان المنتدى عقد مؤتمره الثاني في بيروت الاسبوع الماضي، الذي بحث تقريراً مفصلاً حول "أثر تغير المناخ على البلدان العربية"، أعده المنتدى بالتعاون مع أبرز الخبراء ومراكز الأبحاث العربية والعالمية. حضر المؤتمر السنوي 500 مندوب من 22 بلداً، يمثلون قطاع الأعمال والمجتمع الأهلي والوسط الأكاديمي ومراكز الأبحاث ووسائل الاعلام، وشارك فيه وزراء و30 وفداً يمثلون حكومات ومنظمات دولية بصفة مراقبين.

وقد أعلن أمين عام المنتدى نجيب صعب في المؤتمر الصحافي أن الجمعية العمومية للمؤتمر السنوي للمنتدى بحثت في الجلسة الختامية التي عقدت مساء الجمعة في 20 تشرين الثاني مجموعة من التوصيات حول الدور العربي في مواجهة تحديات تغير المناخ والاتفاق على موقف عربي موحد في قمة كوبنهاغن. وعقدت على هامش المؤتمر جلسات مغلقة بين الوزراء وكبار المسؤولين من جميع أنحاء العالم العربي وأعضاء من مجلس أمناء المنتدى وخبراء دوليين، تمت خلالها مناقشة المشاركة العربية في قمة كوبنهاغن وماذا يمكن للعرب القيام به لمواجهة تحديات تغير المناخ. كما شارك في المناقشات العامة مندوبون عن المجتمع المدني والقطاع الخاص.

ناقش المؤتمر استنتاجات تقرير المنتدى حول تغير المناخ، وقامت مجموعة من المندوبين باعداد مسودة للتوصيات أخذت في الاعتبار الآراء التي تم تداولها خلال الجلسات. وتم عرض المسودة في جلسة عامة أدارها وزير البيئة الأردني خالد ايراني وشارك فيها الأمير حمزه بن الحسين والمبعوث الخاص لمؤتمر كوبنهاغن نيلز بولتز وعدد من الوزراء وممثلي القطاع الخاص والجمعيات الأهلية والاكاديميين من 22 بلداً عربياً. وتميزت الجلسة بمشاركة الدكتور مصطفى كمال طلبه، المدير التنفيذي السابق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، الذي كان المحرك الرئيسي لوضع موضوع تغير المناخ على جدول الأعمال الدولي قبل عشرين عاماً، والدكتور محمد العشري، الرئيس السابق لمرفق البيئة العالمي وعضو اللجنة الدولية حول المناخ والتنمية. كما شارك رئيس وزراء الأردن السابق الدكتور عدنان بدران. وهذا أثرى النقاش وأعطى التوصيات وزناً ومصداقية.

وقابل وفد من مجلس أمناء المنتدى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ودولة رئيس مجلس الوزراء السيد سعد الحريري حيث قدم عرضاً لمناقشات المؤتمر وطلب دعم لبنان لتوصياته، مع الحكومات العربية الأخرى وفي مؤتمر كوبنهاغن. وأوضح صعب أن الرئيسين أبديا التزاماً بالموضوع واستعداداً لدعم التوصيات. وأبلغ الرئيس الحريري الوفد عزمه على المشاركة شخصياً في قمة كوبنهاغن.

وأعدت لجنة صياغة من كبار الخبراء النص النهائي للتوصيات، التي ستقدم الى المسؤولين العرب وهيئات المجتمع المدني للمساعدة في تطوير موقف عربي موحد لقمة كوبنهاغن واعتماد برامج عربية فاعلة لمواجهة تحديات تغير المناخ.

التوصيات

أبرز ما جاء في التوصيات أن المؤتمر وافق على ما ذكره تقرير "أفد" من أن البلدان العربية هي من المناطق الأكثر تعرضاً للتأثيرات السلبية المحتملة لتغير المناخ، وأهمها الاجهاد المائي، وتراجع إنتاج الغذاء، وتأثيرات ارتفاع مستوى البحار، وخسارة التنوع البيولوجي، وتردي الصحة البشرية، وان في الدول العربية نقصاً في قواعد البيانات وفرق العلماء المتخصصين في قضايا تغير المناخ. وأكد أنه على رغم ضخامة التحديات، لا يجري تنفيذ جهود تخفيفية أو تكييفية منسقة تذكر لجعل الدول العربية أفضل استعداداً للتصدي لتأثيرات تغير المناخ التي أوردها التقرير.

وقد دعا المؤتمر في توصياته الحكومات العربية إلى إنشاء إطار وطني قوي، على غرار لجنة وزارية أو مجلس أعلى يرأسه رئيس الدولة أو رئيس الوزراء، لاقرار السياسات ومتابعة التنفيذ وتعديل المسار. كما دعا إلى انشاء مجلس تقني يزود الهيئة الوطنية بتقييمات حول تغير المناخ وردود الفعل الممكنة، وضمان أن تأخذ خطط التنمية تأثيرات تغير المناخ في الاعتبار. وأكد على ضرورة جعل تغير المناخ قضية للسياسة العامة، يهتم بها ليس فقط وزارات البيئة وهيئات البيئة، بل أيضاً جميع الوزارات المعنية الأخرى. وطالب بتكريس مزيد من الجهود والموارد لمراقبة وتقييم تغير المناخ، بما في ذلك انشاء محطات مراقبة، ونظم إنذار مبكر، وبرامج أبحاث في كل القطاعات المتأثرة بتغير المناخ، وإنشاء مركز إقليمي لتنسيق الأبحاث والمعارف العلمية.

ودعا إلى الاستخدام الرشيد لموارد الطاقة الاحفورية القيّمة والمحدودة على الكوكب، والاستثمار في تطوير تقنيات فعالة للاستخدام الأنظف للوقود، ووضع برامج متوسطة المدى وبعيدة المدى لكفاءة الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة، بما فيها الشمس والرياح، وضمان عدم تعارض إنتاج الوقود الحيوي مع حق الناس في الغذاء.

كما دعا الحكومات العربية إلى صياغة موقف عربي واضح للمفاوضات الدولية بشأن تغير المناخ، للتوصل الى اتفاقية فعالة لما بعد كيوتو، تضمن عدم زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الى مستوى الخطورة وتنفيذ ما يسعى اليه العالم من حصر ارتفاع الحرارة العالمية في أقل من درجتين مئويتين، وتساعد البلدان النامية، بما فيها البلدان العربية، على التكيف مع التأثيرات السلبية لتغير المناخ.

ونوه المؤتمر بمبادرات بعض البلدان العربية للمساهمة في تخفيف انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، مثل مدينة مصدر الخالية من الكربون في أبوظبي، وبرنامج دراسات الطاقة في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا في المملكة العربية السعودية، واستخدام طاقة الرياح على نطاق تجاري في مصر، والاستعمال الواسع النطاق للطاقة الشمسية في تونس والمغرب، والمشروع الرائد لاحتجاز الكربون وتخزينه في الجزائر، واعتماد إعفاءات من الرسوم والضرائب في الأردن لتشجيع استعمال السيارات الهجينة (هايبريد)، وغيرها من الأمثلة الناجحة في مجال كفاءة الطاقة. وأوصى المؤتمر بتبادل هذه المبادرات المبدعة عبر البلدان العربية.

ورأى المؤتمر أن الشرط الأساسي لتحقيق توصياته هو تأمين إرادة سياسية حقيقية على أعلى مستويات القيادة في كل دولة عربية، من أجل الاهتمام جدياً بتغير المناخ، والتصدي لتأثيراته.

مجلس الأمناء

وأعلن صعب أن مجلس أمناء المنتدى عقد اجتماعه السنوي عشية المؤتمر، بمشاركة 19 من أصل 22 عضواً. وقد أقر الموازنة وبرنامج العمل لسنة 2010. ومن أبرز ما يتضمنه البرنامج تحديد موضوع التقرير السنوي لسنة 2010 بقضية تكنولوجيا المياه، مع عرض المبادرات والممارسات الناجحة في مجال إدارة المياه، واستطلاع ما يحققه القطاعان الخاص والعام لترشيد الانتاج والاستهلاك، واستعراض أحدث ما توصلت اليه التكنولوجيا في مجال ادارة المياه ومعالجتها، وصولاً إلى خريطة طريق عربية لادارة الموارد المائية.

كما أقر المجلس برنامج المسؤولية البيئية لقطاع الأعمال، الذي يشمل مبادرة الاقتصاد العربي الأخضر ودورات تدريبية في الادارة المستدامة للمياه والطاقة النظيفة والمتجددة وكفاءة الانتاج والاستهلاك والعمارة الخضراء والسياحة البيئية والتمويل الأخضر وتقارير الأداء البيئي للشركات.

وفي مجال الاعلام والتوعية، أقر المجلس تطوير مجلة "البيئة والتنمية"، وضم 8 صحف جديدة الى تلك التي تنشر الصفحة البيئية الشهرية بالتعاون مع المنتدى. كما وافق على إنتاج ملصقات ونشرات مبسطة لتعميم محتوى تقرير المنتدى حول تغير المناخ، وانتاج أفلام قصيرة تركز على العمل الشخصي لحماية البيئة. وطلب من الأمانة العامة توجيه عناية خاصة إلى الرسائل الاعلامية الموجهة إلى الأطفال.

كما أقر المجلس إقامة مقر للمنتدى تحت اسم "بيت البيئة العربية"، يضم مكاتب الأمانة العامة وقاعات للمحاضرات والتدريب ومعرضاً دائماً لأحدث التكنولوجيات البيئية، على أن يكون المبنى نموذجاً للعمارة المتوافقة مع المبادئ البيئية.

يذكر أن معالي محمد البواردي، أمين عام المجلس التنفيذي في أبوظبي والعضو المنتدب لهيئة البيئة هو عضو مؤسس في مجلس أمناء المنتدى العربي للبيئة والتنمية.

صور ذات صلة
عودة
هيئة البيئة-أبو ظبي، جميع الحقوق محفوظة © 2009 | إخلاء مسؤولية | النشرة الإلكترونية | خدمة الرسائل القصيرة
آخر تحديث للموقع: 02/02/2012