برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات تحتفل الدولة بيوم البيئة الوطني الثالث عشر تحت شعار " الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية " وفي هذا الصد تنظم هيئة البيئة عدد من الفعاليات لزيادة الوعي لدى الجمهور حول أخطار الأكياس البلاستيكية وكيفية التقليل من استخدامها.
تعتبر المواد البلاستيكية أو اللدائن أحد أخطر المواد الصناعية تأثيرا على صحة الإنسان والبيئة وتكمن خطورتها في كونها مواد مقاومة للتحلل الميكروبي أو غيره , كما أنها تحتوي على مادة الديوكسين الكيمايئية المسبب لمرض السرطان.
مم يصنع البلاستيك؟
يصنع البلاستيك من مواد بتروكيميائية أولية تستخلص من النفط , و الأكياس البلاستيكية تصنع من مادة البولي اثيلين ( عديد الإيثيلين ) وهي إحدى البوليمرات أو المركبات المتكررة ذات السلاسل الطويلة من ذرات الكربون والهيدروجين والنيتروجين والأكسجين تتفاعل مع بعضها البعض ليتم تصنيع الأكياس البلاستيكية وتختلف أنواع البلاستيك تبعا لنوع المواد المضافة إلى المواد الأساسية أو الخام , وتحتاج البيئة إلى مئات السنين لتفكيك هذه الروابط طبيعيا.ً
لماذا ازداد استخدام البلاستيك بشكل واسع؟
شاع استخدام البلاستيك كثيرا في هذا العصر لدرجة أننا تجده تقريبا في كل بيت ومصنع ومكتب مما جعلنا نشعر أننا نعيش عصر البلاستيك, ذلك لما يتمتع به من خصائص ومميزات تشمل ما يلي:
• التنوع الكبير والقدرة على تلبية الاحتياجات المتنوعة للمستهلكين .
• خفة الوزن وقلة استهلاك الوقود خلال عملية النقل.
• المتانة البالغة والمقاومة للمواد الكيميائية والمياه و التآكل والصدأ والكسر
• خصائص العزل الكهربائية والحرارية
• قلة تكاليف الإنتاج.
ماالذي يثير القلق حول المواد والأكياس البلاستيكية؟
نحن نستخدم البلايين من المواد والأكياس البلاستيكية بأنواعها المختلفة كل عام ولكن هل فكرنا ماالكميات التي ستتجمع منها يوميا وما مصيرها بعد الاستهلاك .
البلاستيك له تأثير ضار على البيئة منذ اللحظة الأولى من إنتاجه، فهو يستنفذ المصادر الغير متجددة كالنفط والغاز الطبيعي كي يتم إنتاجه، إن التخلص الغير سليم من البلاستيك سواء بالحرق أو الدفن يساهم مساهمه كبيرة في التأثير على البيئة. حيث ينبعث عند حرقه غازات سامة تؤدي إلى انتشار الأمراض السرطانية وفي حالة دفنه يستغرق وقتا طويلا لكي يتحلل ربما تصل إلى مئات السنين، وخاصة تلك الأكياس البلاستيكية المستخدمة في التعبئة والتغليف، حيث يجري التخلص منها بعد فترة وجيزة من شرائها، ويتم دفنها في التربة مما يسبب مصدر قلق متزايد.
عندما يتم حفظ وتعبئة الأطعمة في المواد البلاستيكية قد يشكل ذلك خطرا على صحة الإنسان لاختلاف تلك المواد في درجة النفاذية للغازات وبخار الماء وانتقال أو تسرب بعض مكوناتها و مواد صنعها أو ألوانها إلى الغذاء خاصة تلك التي تتأثر بدرجات الحرارة (قليلة الثبات الحراري ) فهذه يحظر استخدامها في تعبئة الأطعمة الساخنة فاستخدام الزجاج والخزف الصيني أفضل في هذه الحالة , أما البلاستيك الرقيق الشفاف والمستخدم في تغليف الطعام قبل حفظه في الثلاجة فقد تتسرب بعض مكوناته إلى الطعام خاصة إذا كان الطعام يحتوي على الدهون مثل الزبد والأجبان لأن الدهون قد تعمل على إذابة المواد البلاستيكية , كما ينصح بعدم تغليف الطعام بهذا النوع من البلاستيك عند تسخينه في المايكروويف .
من الأضرار البيئية للبلاستيك هي عدم تحلله لذلك فإن الكميات التي تدفن في الأرض تؤدي إلى تكون كتل في الأرض لا يمكن أن تتحلل لمدة 100 أو 200 سنة مما يجعلها تتراكم مع بعضها وتشكل طبقة عازلة تمنع وصول المياه والمخصبات إلى الطبقة السفلى من التربة مما يهدد خصوبة التربة.
كما تشكل الأكياس البلاستيكية 57% من القمامة ليواجه الإنسان مشكلة أخرى تتمثل في التخلص منها أما عن طريق حرقها أو دفنها ويؤدي إحراقها إلى تراكم الغازات السامة في الجو.
حتى عند تحللها بعد آلاف السنين فأن البلاستيك تتسرب منه مواد سامة إلى التربة والمياه الجوفية ومجرى المياه مما يدخل في السلسلة الغذائية عندما تتغذى أو تشرب الحيوانات من هذه المياه.
تتطاير الأكياس البلاستيكية إلى أماكن بعيدة نتيجة خفة وزنها فتتراكم في القنوات والمصارف المائية وتؤدي إلى إغلاقها، أو تشوه المنظر الجمالي نتيجة تعلقها بالأشجار والأسوار.
قد تصل الأكياس البلاستيكية إلى البحار والمحيطات فتغطي الشعب المرجانية وتحرمها من أشعة الشمس والتيارات المائية المتجددة التي تحمل لها الطعام والأكسجين.
تتسببب في فناء إعداد هائلة من الكائنات الحية البحرية، فالسلاحف البحرية مثلا تتناول الأكياس البلاستيكية ظنا منها إنها قناديل بحر مما يؤدي إلى اختناقها وموتها كما أنها تسبب انسداد للقناة الهضمية لبعض الحيوانات عندما تبتلعها مثل الجمال والغزلان والأسوأ أن الحيوانات الميتة التي ابتلعت الأكياس تتحلل وتبقى الأكياس التي ابتلعتها دون تحلل
تعطل الأكياس البلاستيكية آلات تشغيل السفن
الأكياس البلاستيكية تسهم بشكل غير مباشر في مشكلة الاحتباس الحراري لان صناعتها تعتمد على موارد طبيعية غير قابلة للتجديد كالبترول.
الأكياس البلاستيكية هي من بين 12 نوع من الأنقاض التي غالبا ما يتم العثور عليها خلال
حملات تنظيف المناطق الساحلية.
كيف نساهم في الحد من مخاطر المواد البلاستيكية ( أفكار لتخفيف استهلاك الأكياس البلاستيكية)
للفرد دور كبير في الحد من مشكلة التلوث البيئي الناجم عن استهلاك الأكياس البلاستيكية
من السهل تقليل، إعادة الاستخدام، إعادة التدوير!
حتى لو كانت المواد و الأكياس البلاستيكية تستخدم على نطاق واسع باعتبارها الأسهل وفي متناول الجميع لكن هناك الكثير من الخيارات والبدائل عنها:
- استبدال الأكياس البلاستيكية بتلك المصنوعة من القماش عند التسوق
- الحرص على استخدام الأواني والقناني الزجاجية بدل البلاستيكية
- استخدام الأوعية الخاص عند شراء مأكولات ساخنة وتجنب وضعها في الأكياس البلاستيكية.
- تجنب إعادة تعبئة قنينة الماء البلاستيكية أو تجميدها في الفريزر .
- إعادة استخدام الأكياس البلاستيكية مرات عديدة للتسوق بدلا من طلب أكياس إضافية من أصحاب المحلات التجارية والبقالات أو جمعيات المواد الغذائية والاستهلاكية
- قراءة الرموز والأرقام الموجودة على المواد البلاستيكية حيث أن كل رقم يرمز لنوع معين من البلاستيك ومدى ضرره وإمكانية إعادة استخدامه أو عدمها.
هل تعتبر الأكياس الورقة بديلا أفضل للبلاستيكية ؟
إن الأكياس الورقية أخف وطأة على البيئة من الأكياس البلاستيكية ولكنها ليست الحل الأمثل ذلك لأنها تؤدي إلى قطع الكثير من الأشجار للحصول على الورق , فمثلا إذا ما استهلكنا أكياسا ورقية بنفس النسبة التي نستخدم بها الأكياس البلاستيكية فإننا سوف نقضي على باقي غابات العالم في وقت قياسي
حتى عملية إعادة تدوير الأكياس ليست حلا اقتصاديا حيث أنها تكلف أكثر من عملية الإنتاج من المواد الأولية
لذا فعلينا أن نرفض الأكياس البلاستيكية والورقية ونستبدلها بالأكياس القماشية أو المصنوعة من مواد صديقة للبيئة ويمكن إعادة استخدامها مرات عديدة
أظهرت الدراسات إن إعادة استخدام الأكياس لأربع مرات يخفف 18% من نسبة استخدام الأكياس البلاستيكية التقليدية، وبالتالي يساهم ذلك في التخفيف من انبعاث الغازات الناتجة عن الاحتباس الحراري بنسبة 20%، أما استخدام هذه الأكياس 20 مرة فسيخفف 82% من استخدام الأكياس البلاستيكية التقليدية.
اجعل سلوكك حضارياً يعكس وعياً إنسانياً تجاه القضايا البيئية
لابد من تعاون الجميع لحل مشكلة الأكياس البلاستيكية بدءا من صانعي الأكياس، مستورديها، أصحاب المحلات والمستهلكين
هل تعلم:
الإمارات تستهلك مليار كيس بلاستيكي سنوياً وتنتج 300 ألف طن كل عام و في عام 2007م، استخدمت أبو ظبي 1.870.874 كيلو من الأكياس البلاستيكية
أدركت بعض المحلات التجارية والجمعيات التعاونية في الدولة خطر الأكياس البلاستيكية على البيئة فاستخدمت أكياسا بلاستيكية مصنوعة من مواد مضاف إليها نشا الذرة فهي بالتالي قابلة للتحلل كما عرضت أكياس قماشية أو مصنوعة من الكتان والجوت لبيعها للجمهور بسعر زهيد جدا .
في كل ميل مربع من المحيط يوجد حوالي 46.000 قطعة بلاستيك.
ما يقارب نحو 500 بليون إلى 1 تريليون أكياس بلاستيكية يتم استهلاكها في جميع أنحاء العالم.
أكثر من مليون كيس بلاستيكي يُستخدم في الدقيقة الواحدة. ملايين من البلاستيك ينتهي في القمامة في كل سنة
إن الكثير من دول العالم منعت استخدام الأكياس البلاستيكية أو فرضت رسوما على استخدامها وذلك للحد من الإفراط في استخدام تلك الأكياس مما ساهم في التقليل منها وبالتالي من أضرارها.
|