|
تاريخ أبوظبي محفوراً في ذاكرة الأمم
ماضي دولة الإمارات
لاشك أن موقع دولة الإمارات كان عاملاً أساسياً في تاريخها السياسي والحضاري، فالموقع الذي تحتله الإمارات يعتبر موقعا استراتيجيا ولا يزال يحظى بالأهمية التي كانت له قبل أربعة آلاف عام حيث تشهد الآثار التي وجدت في المواقع الأثرية بالإمارات على المكانة الخاصة التي احتلتها الإمارات بالنسبة للطرق التجارية في العصور القديمة. وتمثل دولة الإمارات " إحدى المناطق الصعبة في العالم" ولذلك لم يكن للإنسان- قبل عهد النفط – إلا أن يتبع ما أعطته البيئة في أنماط حياته الاجتماعية والسياسية وفي أنشطته.
وتختلف البيئة في المناطق داخل مجتمع الإمارات بين البيئة الساحلية والبيئة الصحراوية. بينما كان سكان السواحل يتمتعون بحياة شبة مستقرة تعتمد بالدرجة الأولى على الصيد البحري والتجارة، كان سكان الداخل في تنقل دائم فرضته عليهم طبيعة حياتهم الرعوية. واعتمد اقتصاد القبائل البدوية على تربية الحيوانات، وتنوع الحيوانات التي تملكها القبائل البدوية حسب المنطقة التي ترعى فيها حيث كان البدوي يعمل في تجارة الحيوانات الحية ومنتجاتها من الأصواف والجلود والألبان.
وكان معظم السكان يعيشون في بيوت تعكس الصورة الحقيقية للبيئة الطبيعية في بساطتها وهندستها ومواد بنائها. وكان هناك ثلاثة أنماط من المساكن، الأولى: مشيدة من الحجر، وعددها قليل وتتركز في عواصم الإمارات، والثانية: مبنية من الطين وهي أكثر شيوعا من الأولى، والثالثة وهي الأكواخ المقامة من الحصير وسعف النخيل وهي الأعظم انتشار ويطلق عليها اسم عريش أو عشة.
وكان لظهور النفط واستغلاله استغلالا كفئا ورشيدا دورا أساسيا في توفير البنية الأساسية اللازمة لانطلاق التنمية في دولة الإمارات وتحقيق إنجازات عديدة يمكن أن تعبر عنها مؤشرات اقتصادية واجتماعية تعتبر متميزة حسب المقارنات الدولية. وقد حولت هذه الإنجازات إمارات الدولة من مجرد كيانات صغيرة إلى كيان واحد شامخ قوي أصبح يحتل مركزا دوليا مرموقا.
أبوظبي في الماضي
كان سكان أبوظبي القدامى يعيشون في ثلاث مناطق هي واحتا العين وليوا وأراضي الظفرة ويعتمدون في حياتهم على رعي الإبل وجني ثمار التمور وصيد الأسماك واللؤلؤ، ويرتحلون بمواشيهم دائماً إلى حيث يتوافر الماء والكلأ.
وفي مطلع الثلاثينات كان الوصول إلى مدينة أبوظبي يتم عن طريق غير مباشر، عبر دبي أو الشارقة، وكانت المياه الضحلة قبالة سواحل المدينة تحول دون اقتراب السفن من الشاطئ. أما اليابسة فكان التنقل فيها يتم على ظهور الجمال وأحيانا بالسيارات، ولذلك كانت إمدادات الغذاء والماء تمثل مشكلة بالنسبة للسكان لعدم توافرها، وكانت تصل من رأس الخيمة.
في أواخر الأربعينات وأوائل الخمسينات، أصبحت معظم أبنية أبوظبي في حالة متهالكة، كنتيجة لانتهاء العصر الذهبي للتجارة في العشرينات والثلاثينات، في أعقاب انهيار صناعة اللؤلؤ الطبيعي بعد ظهور اللؤلؤ الصناعي، والتي كانت تعتبر المصدر الرئيسى لدخل السكان في أبوظبي.
وكانت أسواق المدينة صغيرة، من أبرز ما كان يتم تداوله في السوق، السلع الغذائية الرئيسية، فضلا عن سلع أخرى مستوردة، وساهم السوق في تزويد السكان المحليين بمواد مثل الخضار والفواكه و الفحم والمواشي، التي كانت تنقل على ظهور الجمال من المناطق الداخلية، وكانت ميزة نقل البضائع عن طريق البحر مقتصرة على فئة قليلة من السكان المقيمين في بعض المناطق الرئيسية، وفي مواسم معينة، مستفيدين من مرور بعض المراكب العاملة في مجال صيد اللؤلؤ، وكان الرطب ينتج محليا، مع وجود بعض أشجار النخيل المتناثرة هنا وهناك، لكنه لم يكن من النوعية الممتازة، ولم يكن ينضج مبكرا مثل تمر المناطق الأكثر حرارة في الجنوب.
كان لكل بلدة صغيرة أو قرية على امتداد الساحل المتصالح (كما كانت تعرف حتى أواخر الستينات) سوقها الخاص، وكذلك الأمر بالنسبة للتجمعات السكانية الداخلية. وكانت تلك الأسواق تتباين من حيث الحجم، إلا أن كلا منها يكتسب أهمية خاصة بالنسبة للسكان الذين يستفيدون منه في سباق صراع البقاء الذي كانوا يخوضونه في تلك البيئة الصعبة.
وكانت الدكاكين مظللة بسعف النخيل تعمل على توفير بعض الظل للمتسوقين، وفي بعض الأحيان كان بعض التجار يقيمون أبراجا هوائية من أعمدة يحصلون عليها من جذوع أشجار القرم، وتتم تغطيتها بأكياس الخيش، كما كانت توجد في السوق مصاطب صغيرة يضع عليها الباعة بضائعهم، ومن ناحية أخرى كانت حمولات السمك القادمة من البحر توضع خارج السوق، وكذلك الأمر بالنسبة للبضائع كبيرة الحجم مثل الأخشاب التي تستخدم لبناء السفن، وكانت أسعار البضائع تتباين حسب مكان عرضها.
وكانت الروبية الهندية هي العملة السائدة وتعد دبي مركز جذب لكل من تساعده رحلاته من البدو على الوصول إليها، وكان العمال ينتمون إلى أكثر من جنسية فمنهم العرب والإيرانيين والبلوش والأفارقة والباكستانيين والهنود.
وفي السادس من أغسطس من عام 1966م، تسلم مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، إذ شكل هذا التاريخ البداية الحقيقية للنهضة، والتي توجت بقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971م.
أبوظبي في الحاضر
بعد أن تفجرت الأرض الخيرة وانشق البحر وظهرت كنوز "الذهب الأسود" لتروي ظمأ الأرض العطشى، وتعوض أهل الإمارة عن حياة البؤس والشقاء التي عاشوها جيلا بعد جيل، بدأت أبوظبي مرحلة تاريخية جديدة، وملحمة بطولية مذهلة مع البناء والتطور، قادها بحنكة وحكمة وإصرار وعزيمة لا تلين، حاكم تفهم المعنى الحقيقي لهبات الله وسط الصحراء حيث قدر للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أن يبني الواحة الغناء.
|
تبلغ مساحة أبوظبي 67.340 كيلو متراً مربعاً، وتتوغل في الداخل حوالي 200 كيلو متر، وهذه المساحة تعادل 86.67% من مجموع مساحة دولة الإمارات، ومن هنا فان إمارة أبوظبي تتمتع بأكبر مساحة بين الإمارات السبع.
يحكم الإمارة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات الذي تسلم مقاليد الحكم بعد وفاه المغفور له والده الشيخ زايد في نوفمبر 2004 الذي كان له دورا جوهريا في بناء الدولة |
. |
تبلغ مساحة أبوظبي 67.340 كيلو متراً مربعاً، وتتوغل في الداخل حوالي 200 كيلو متر، وهذه المساحة تعادل 86.67% من مجموع مساحة دولة الإمارات، ومن هنا فان إمارة أبوظبي تتمتع بأكبر مساحة بين الإمارات السبع.
يحكم الإمارة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات الذي تسلم مقاليد الحكم بعد وفاه المغفور له والده الشيخ زايد في نوفمبر 2004 الذي كان له دورا جوهريا في بناء الدولة.
|
. |
وتتجزأ إمارة أبوظبي التي سميت بذلك لأنها كانت موطن الظباء، إلى ثلاثة أجزاء رئيسة، الجزء الأول هو مدينة أبوظبي وهي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة ومقر الرئاسة. أما الجزء الثاني فهو الجزء الشرقي من الإمارات وهي مدينة العين. أما الجزء الثالث فهو الجزء الغربي الذي تقع فيه العديد من المناطق والجزر التابعة لإمارة أبوظبي منها دلما، صير بني يأس، وجزيرة داس ومبرز وزركو وأبو الأبيض والمناطق الساحلية والداخلية مثل مدينة زايد والمرفأ وغياثي وواحات ليوا |
وتتركز في مدينة أبوظبي الوزارات والمؤسسات الاتحادية والسفارات والبعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية، وتتميز المدينة بنظافة واتساع شوارعها، وهدوئها، وكثرة حدائقها وحداثة أبنيتها، وكورنيشها الساحر، وأسواقها الزاخرة، وشطآنها الجميلة.
كورنيش أبوظبي
|
يكوّن كورنيش أبوظبي مع البحر تحفة جمالية ممتعة ولوحة فنية رسمتها أنامل فنان مبدع مرهف الإحساس، حيث تختلط مياه البحر باللون الأخضر في تناغم مثير ومدهش يمتد على طوله نسق من الأبراج والبنايات الشاهقة الحديثة ذات التصاميم العالمية. وفي بدايته تم تصميم الكورنيش بأسلوب هندسي رائع وأنيق على طراز إسلامي نثرت على امتداده المصابيح لتضفي على جماله جمالا، وتخلق حوله جواً يتسم بالهدوء والصفاء. | وبعد أن اشرف مشروع توسعة الكورنيش على الانتهاء، أصبح الكورنيش في حلته الجديدة واحدا من أهم الوجهات السياحية التي تم استحداثها في الإمارة وتحفة فنية تحقق لمرتاديها متعة الترفيه والتنزه.
الأسواق
تفخر إمارة أبوظبي بأسواقها الزاخرة التي تعج بالسلع والمنتجات الاستهلاكية، والكميات المتجددة باستمرار والضرورية الواردة من جميع أنحاء العالم، والتي تتيح للمستهلك أكبر قدر ممكن من الخيارات والمرونة في الشراء، وتجعل من عملية التسوق نزهة ممتعه وسط المجمعات والمراكز التجارية والأسواق، وتجد فيها باستمرار آخر ما أنتجته المصانع والمؤسسات والشركات العالمية من الإلكترونيات والسيارات والساعات والمجوهرات والألبسة والمفروشات، الخ وبأسعار أقل بنسب واضحة عن التي تعرض في الأسواق الأوروبية والآسيوية وفي الأسواق العربية أيضا بسبب عدم وجود ضرائب على السلع والمنتجات المستوردة، ومن أهم المراكز التجارية التي تشتهر بها مدينة أبوظبي هو مركز أبوظبي التجاري، ومركز المارينا التجاري و مركز مدينة زايد.
. |