زايد: بطل الأرض انطلق اهتمام المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالبيئة وضرورة الحفاظ عليها وتنميتها من نظرة استهدفت تحقيق التوازن بين التنمية والبيئة، والحفاظ على حق الأجيال المتعاقبة في التمتع بالحياة في بيئة نظيفة وصحية وآمنة. وقد تنبه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة إلى أهمية الحفاظ على البيئة منذ يفاعته، فعمل ما يمكن أن يسمى بالمعجزة، ولقب فارس الصحراء، وصانع معجزة الخضرة فيها، ورجل العصر، ورجل البيئة... | 
| 
|
وقد أكد سموه اهتمامه بالبيئة فقال : "إننا نولى بيئتنا جل اهتمامنا لأنها جزء عضوي من بلادنا وتاريخنا وتراثنا.. لقد عاش آباؤنا وأجدادنا على هذه الأرض وتعايشوا مع بيئتنا في البر والبحر، وأدركوا بالفطرة وبالحس المرهف الحاجة للمحافظة عليها وأن يأخذوا منها قد احتياجاتهم فقط ويتركوا منها ما تجد فيه الأجيال القادمة مصدرا ونبعاً للعطاء".
إن اهتمام الشيخ زايد بالبيئة لفت اليه أنظار العالم العربي والغربي فخطت دولة الإمارات خطوات رائدة في مجال العمل البيئي بموجب توجيهات سموه الحكيمة وجهوده المتميزة. فقد كان الشيخ زايد الذي عرف بوعيه وتنوره وحبه للبيئة سبّاقاً إلى العمل الفعال والمجدي للحفاظ عليها، وبرز هذا جليا في برامج وخطط التنمية بأبعادها المختلفة حيث اهتمت الدولة بالآثار الاقتصادية والاجتماعية على البيئية فقامت بالدراسات العلمية وأنشأت المؤسسات والهيئات الخاصة لإدارة وحماية البيئة كما حرصت على رسم الاستراتيجيات البيئية وتحديد أولويات العمل البيئي مثل مكافحة تلوث الهواء. وتلوث الماء ومكافحة التصحر وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية.
كما حصلت دولة الإمارات العربية المتحدة على العديد من شهادات التقدير والجوائز من المنظّمات العالمية والإقليمية تقديراً لجهودها المتميّزة في مجال الحفاظ على البيئة وتنميتها. وتمّ أيضا اختيارها مقراً للأمانة العامة للهيئة التنسيقية للصندوق العالمي للحفاظ على الطبيعة لصوْن المها العربي وكذلك اختيرت في عام 2000 لمنصب رئاسة جماعة السلاحف البحرية لمنطقة غرب المحيط الهندي التي تتبع للاتحاد العالمي لصوْن الطبيعة، وذلك تقديرا لدورها في مجال حماية الأنواع المُهدَّدة بالانقراض من السلاحف البحرية. وتبنّي مؤتمر القمة للتنمية المستدامة الذي انعقد في مدينة جوهانسبيرج في جنوب إفريقيا خلال شهر سبتمبر 2002 مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول المتقدمة والدول النامية في ميادين المعلومات البيئية.
وفي مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية (قمة الأرض) الذي عقد في البرازيل عام 1995 تحدث الشيخ زايد عن انجازات دولة الامارات العربية المتحدة في مجال الحفاظ على البيئة فقال : "نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة على الرغم من كونها دولة حديثة في قطع خطوات واسعة لحماية البيئة ومكافحة التلوث وقهر الصحراء، حتى أصبحت دولة الإمارات القدوة والنموذج للدول التي تحدت الطبيعة القاسية للصحراء وحافظت على البيئة ونقائها وتنميتها، مما جعل العلاقة بين الأرض والإنسان علاقة عطاء متبادل.. "
وفي ديسمبر عام 1995 منح الشيخ زايد جائزة تقديرية وميدالية ذهبية من منظمة الأغذية والزراعة الدولية (الفاو) تقديرا لجهوده في نشر التنمية الزراعية داخل دولة الإمارات ومساهماته في عدد من الدول النامية في هذا المجال. وتبرع المغفور له الشيخ زايد بتكلفة تدريب وتخريج طلاب وطالبات من برنامج الماجستير البيئي من جامعة الخليج العربي بالبحرين وجاءت هذه المنحة السخية تتويجا لجهود سموه للحفاظ على البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ورفع القدرات البيئية للمواطنين الشباب في التحصيل العلمي والاختصاصي الأكاديمي سواء في جامعة الإمارات أو على المستوى الخليجي والإقليمي في جامعة الخليج العربي بالبحرين. ومن الجوائز والأوسمة العالمية وسام المحافظة على البيئة الباكستاني وجائزة اعمال الخليج عام 1966 |